سباق بين القرارات الرسمية وعودة الإنذارات الإسرائيلية

أشارت “النهار” إلى أن “عودة” الإنذارات الإسرائيلية إلى بلدات وقرى جنوبية كما في جزين والبقاع الغربي أمس استباقاً لغارات جوية حربية تستهدف مواقع لـ”حماس” و”حزب الله”، لم تكن سوى مؤشر من شأنه إثبات أن إسرائيل لا تزال تتبع “قواعد” الهجمات التقليدية التي سادت طوال العام الفائت، ولو أن توسيعاً ملحوظاً لبقعة الإنذارات والغارات نحو مناطق ومواقع لم تشملها سابقاً يمكن إدراجه في خانة التصعيد المتدرّج الذي لا يبدو مفاجئاً في ظل التهديدات الإسرائيلية التي لم تنقطع بالقيام بعملية واسعة في لبنان. غير أن المناخ الذي واكب استئناف إسرائيل لنمط شنّ الغارات المبرمجة ضاعف الغموض الذي يكتنف مجريات الوضع الميداني في الفترة المقبلة، نظراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة يفترض أن تحمل حسماً واضحاً لمرحلة ما بعد إنجاز خطة حصر السلاح في يد الدولة في جنوب الليطاني. وإذ تتجه الأنظار في هذا السياق إلى اجتماع اللجنة العسكرية للميكانيزم غداً، من دون مشاركة المدنيين فيها، ومن ثم اجتماع مجلس الوزراء الخميس للاطّلاع على تقرير قيادة الجيش الذي يتوقع أن يحسم انتهاء تنفيذ خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني باستثناء النقاط والمواقع التي تحتلها إسرائيل، فإن التصعيد الإسرائيلي أمس المتمثل بعودة الإنذارات وتوسيعها أُدرج في إطار الرسائل الإسرائيلية الساخنة إلى السلطة اللبنانية على خلفية ترقب ما سيصدر عن الحكومة والجيش في شأن جنوب الليطاني وشماله.

Leave A Reply