لا يزال النقاش قائماً في لجنة «الميكانيزم» حول مُقترح منسوب إلى الجانب الفرنسي، ويتعلّق بوضع آلية «نظام التحقّق» من تنفيذ القرار 1701، وهو ما بدأ العمل عليه قبل نحو أسبوعين، وكان البند غير المُعلن الذي أعاد الاعتبار إلى المفاوضات برغم أن لبنان وافق على تسمية سياسي لترؤّس الوفد. وقالت مصادر مطّلعة ل”الاخبار” إنه جرت خلال الأيام القليلة الماضية إعادة تفاهم رئاسي على مهمة السفير سيمون كرم، وأنها تنحصر في البحث حول أفضل الطرق لتطبيق القرار الدولي، وإقناع إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وإطلاق سراح الأسرى والانسحاب من النقاط المحتلة.
وبحسب المصادر، فإن الجديد، هو الدخول الفرنسي على خط هذه الجهود، لجهة إقناع الجانبين الأميركي والإسرائيلي بأن يُعطى الجيش اللبناني فرصة أكبر لمواصلة تنفيذ خطة نزع السلاح في جنوب نهر الليطاني. على أن يصار إلى وضع إطار لـ«نظام التحقّق»، وهو ما بدأ الجميع في اختباره، من خلال تولّي الجيش اللبناني، وحدَه أو بالتعاون مع قوات اليونيفل القيام بإجراءات للتثبّت من مزاعم إسرائيلية حول وجود أسلحة أو مواقع عسكرية في بعض المواقع الجنوبية.
وهو ما حصل حتى الآن في عدة أمكنة، بعضها لم يخرج إلى العلن، وتبيّن للجيش كما للقوات الدولية عدم وجود أي دليل على مزاعم العدو.
مع ذلك، فإن مصادر الجيش اللبناني أشارت إلى أن الجيش لن يدخل إلى أي منزل في الجنوب بدون موافقة أصحابه، أو بدون قرار قضائي، وبالتالي، فهو يرفض أن يعمل «كفريق شرطة» عند العدو، وأن مسألة إلزام الجيش بالتفتيش وفق رغبة العدو، هي أمر غير قابل للتحقّق. وهو ما دفع إلى السؤال أولاً عن الأدلة الإسرائيلية حول وجود نشاط عسكري في أي نقطة، وليس العمل بناءً على خبرية أو شك.

