حركة أمل أحيت الذكرى السنوية الأولى للشهيدين المجاهدين حسين علي شور و قاسم حسن جعفر في بلدة جناتا

أحيت حركة أمل – اقليم جبل عامل الذكرى السنوية الأولى للشهيدين المجاهدين حسين علي شور و قاسم حسن جعفر، حيث أقيم مجلس عزاء حسيني في بلدة جناتا، بحضور النائبين علي خريس والدكتورة عناية عز الدين، المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل المهندس علي اسماعيل وأعضاء قيادة الإقليم، رئيس تجمع علماء جبل عامل الشيخ يوسف دعموش وقيادات حركية وكشفية، رؤساء بلديات، وفعاليات دينية وسياسية واختيارية واجتماعية وأهلية.

بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم مع القارئ يوسف رضا وتعريف من حسن شور، كانت كلمة حركة أمل ألقاها المسؤول الثقافي في اقليم جبل عامل الشيخ ربيع قبيسي جاء فيها: “في مثل هذه الأيام، كنّا نودّع قاسم وحسين، لا كباقي الوداع، بل وداعًا يحمل في طياته عهدًا، ودمعةً ممزوجة بالكرامة. صلّيتُ عليهما كما يصلّى على الراحلين، لكنني شعرت أنني أصلّي على الوطن نفسه، وهو يعيد ولادته من دم الشهداء. قاسم، حسين، أنتم أبناء هذا الخط، خط الإمام موسى الصدر، الذي علّمنا أن الإنسان أثمن ما في الوجود، وأن الشهادة ليست موتًا، بل ارتقاء في درب الدفاع عن المظلوم، ورفض الذلّ. في حركتنا نقرأ شهادتكم على أنها استمرار لثورة الحسين، على أنها فعل مقاومة، وصوت لا ينكسر في وجه الخيانة والخذلان. أنتم لستم فقط رفاق الدرب، أنتم الحبر الذي نكتب به تاريخ الصمود.
أذكر وجوهكم، صلاتي عليكم، أكفّنا التي حملتكم، كأنها تحمل الرسالة التي تركها الإمام الصدر في ضمير هذا الوطن الجريح. اليوم، نجدد معكما الوعد، أن نبقى أبناء الخط، وحراس الأمانة، أن نكمل كما أردتم: مقاومين، حاضرين، أمناء للدم، وأن لا نخون تضحياتكم… ما دام فينا نفسٌ، وقلبٌ ينبض بإسم الإمام صدر”.

وتحدث الشيخ قبيسي عن الشهادة ومكانتها في الوعي الديني والسياسي، معتبرًا أن الشهداء هم أمناء مشروع الاستخلاف الإلهي في الأرض، وأن دماءهم ليست فقط فداءً، بل رسالة استمرارية لبناء مجتمع الحق والعدالة.

وأكّد الشيخ قبيسي أن الشهادة لا تُفهم إلا من خلال مدرسة كربلاء وعاشوراء، حيث الإمام الحسين (ع) لم يخرج طلبًا للسلطة، بل نهض لإصلاح أمة جده، والشهداء اليوم، ومنهم قاسم وحسين، هم امتداد لهذا النهج الذي لا يُهزم لأنّه يقوم على الوعي، لا على السلاح فقط.

وانطلق الشيخ قبيسي للحديث عن فكر الإمام موسى الصدر، قائلاً إن الإمام لم يفصل الدين عن الواقع، بل جعل الدين في قلب المجتمع، واعتبر أن الإنسان هو محور كل مشروع تغييري، وهو ما رسّخته حركة أمل، التي هي كما قال: حركة الإنسان في حركة التاريخ، المقاومة، الوحدة، العدالة، والكرامة.

وفي السياق السياسي، شدد الشيخ قبيسي على أن الوطن اليوم يمر بمرحلة حسّاسة، تتطلب رصّ الصفوف، ورفض الانجرار وراء الفتنة والطائفية والمذهبية، مشيرًا إلى أن العدو يستفيد من كل خلاف داخلي، ويغذّي الانقسام لتمرير مشاريعه.
وأكد أن دولة الرئيس نبيه بري هو اليوم يمتلك الدور الوطني، ورجل الحوار، وضمانة السلم الأهلي، وأن تمسكه بثوابت المقاومة والوحدة الوطنية هو الضمانة الحقيقية لعبور لبنان من هذه المرحلة الدقيقة.

وختم الشيخ قبيسي بالرحمة للشهداء، مؤكدًا أن الوفاء لهم يكون بالثبات على الطريق، وببناء مجتمع أكثر وعيًا وإنسانية، يحمل راية الإمام الحسين، والإمام الصدر، في وجه كل طغيان واحتلال وانقسام.

وفي الختام كانت السيرة الحسينية مع الشيخ إبراهيم بنود.

تصوير حسن دهيني

Leave A Reply