لبنان يتهيّب المرحلة المقبلة

من الواضح أن لبنان يتهيّب المرحلة المقبلة، مع احتمال أن يكون العدو الاسرائيلي يفكر في خوض جولة جديدة، بهدف تحويل جنوب الليطاني إلى منطقة عازلة. ويُنقَل عن أركان السلطة قلقهم من أن تكون الأيام المقبلة صعبة جداً، إن لم يكن على الصعيد العسكري، فعلى الصعيد السياسي، إذ سيزداد حجم الضغوط لدفع لبنان إلى القبول بما طلبته واشنطن وتل أبيب، وهو التفاوض المباشر وتقديم التنازلات كما حصل مع حركة «حماس» في غزة، فضلاً عن إمكانية فرض عقوبات على شخصيات سياسية بهدف الضغط عليها، وفق ما اوردت صحيفة” الاخبار”.

وقالت مصادر مطّلعة إنه نُقل أخيراً عن مسؤولين أميركيين قولهم إن «واشنطن بدأت تفكر في اليوم التالي لجنوب لبنان كما حصل في غزة، وهناك تصوّرات قيد البحث من بينها إمكانية تسليم الجنوب لقوة دولية، ولا سيما بعد مغادرة اليونيفل، وقد تكون هذه القوات أميركية إلى حين الانتهاء من حلّ الملفات العالقة، ولا سيما موضوع الترسيم البري».

ويُشار، في هذا السياق، إلى أن جهات أوروبية نافذة، تحدّثت عن اتصالات جارية بين دول في الاتحاد الأوروبي عن الصيغة الأنسب، لضمان بقاء قواتها العاملة ضمن «اليونيفل» في لبنان، بعد انتهاء مهامها نهاية العام المقبل.

وهو مشروع، يحتاج إلى بحث كبير، لأن نشر قوات أوروبية، لا يحصل بقرار من الأمم المتحدة، بل باتفاق بين لبنان والاتحاد الأوروبي مجتمعاً أو مع كل دولة على حدة، مع العلم أنه يجب فهم الأسباب الموجبة لبقاء هذه القوات في لبنان، وفي الجنوب على وجه الخصوص، ولا سيما أن إسرائيل لم تعد تثق بأي قوة من خارج النادي الأميركي المباشر. وهو نادٍ يضم دولاً لا ترسل جنودها إلى لبنان في حالته الراهنة.

يبقى كل ذلك عالقاً، بانتظار وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى. ووفقاً للمصادر المطّلعة، فإن «السفير الجديد يحظى بدور كبير على عكس أسلافه الذين هُمّشوا بسبب الموفدين الدوليين، والمعلومات تتحدّث عن أن عيسى سيكون له نشاط استثنائي في المرحلة المقبلة بشأن الوضع بين لبنان وإسرائيل».

Leave A Reply