يعاني قطاع الدواجن في لبنان من منافسة أجنبية حادّة منذ مدة، وسط الكثير من الدعوات والمناشدات لإنقاذ الإنتاج الوطني. فخلال الفترات الماضية، عمد البعض إلى إدخال كميات كبيرة من صدور الدجاج التركي إلى لبنان عبر سوريا بشكل غير شرعي، وهو ما له انعكاسات سلبية على المنتج اللبناني، مع العلم أن الفوارق كبيرة من ناحية الجودة بين الدجاج اللبناني والأجنبي.
استيراد
رئيس النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس يقول لموقع “لبنان الكبير” إنّه في شهر أيلول، منع العراق استيراد كل ما له علاقة بتصنيع الفروج من لبنان، وذلك لحماية إنتاجه الوطني، إلى جانب المنع من معظم الدول العربية، وهو ما يسبب أزمة.
ويضيف إنّه إلى جانب كل ذلك، فتحت الدولة اللبنانية إجازات الاستيراد لمصنوعات الفروج، إذ يتم استيرادها وإدخالها إلى الأسواق اللبنانية من دون جمرك كونها آتية من الدول العربية.
إلّا أن هذه المنتجات، وفق بطرس، عبارة عن دجاج أجنبي مجمّد، برازيلي مثلاً، يتم استيراده إلى إحدى الدول العربية، وتحويله هناك إلى “كريسبي” أو “ناغتس”، ويتم إدخاله إلى لبنان على أنه من بلد عربي المنشأ، وهو أمر غير صحيح، فهو نوع من التهرّب الضريبي، كون استيراد “كريسبي” أو “ناغتس” بالطريقة نفسها كمنتجات أجنبية، يُدفع عليه جمرك.
ويواصل بطرس شرحه لـ”لبنان الكبير” أنّه في هذه الحالة تصبح هذه المنتجات أرخص من الدجاج المحلي، ولا يمكن منافستها من ناحية السعر، إذ إنّ الفارق أصبح كبيراً، كون هذه المنتجات أسعارها أقل من كلفة الإنتاج المحلي.
ويعتبر رئيس النقابة اللبنانية للدواجن أن الحلّ بوضع وزير المالية جمارك على هذه المنتجات، وأن يقوم وزير الزراعة بالحدّ من إجازات الاستيراد كونها كانت متوقفة منذ عام 2019، وإيجاد طرق وسبل لتصدير الإنتاج المحلي.
ويختم بطرس حديثه مع “لبنان الكبير” بالإشارة إلى أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه، ستخفض المصانع إنتاجها وتطرد عدداً كبيراً من موظفيها.
تربية الدواجن
أمّا فيما يتعلق بتربية الدواجن، فيقول أحد مربي الدجاج لـ”لبنان الكبير” إنّ القطاع أيضاً يعاني من أزمة، فالأسعار منخفضة لأسباب عدة، منها ضعف الطلب، وفائض الإنتاج، وعدم القدرة على التصريف خارج لبنان، إذ لا يمكن التصدير إلى الدول العربية وأوروبا، والصين ليست بحاجة إلى الإنتاج اللبناني، إلى جانب المنافسة في السوق المحلية بسبب المضاربة الأجنبية.
وكان رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله قد ناشد بضرورة حماية الإنتاج الوطني، من خلال منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي جاء فيه:
“هل سمع المعنيون، ممّن يقدّسون النظام الاقتصادي الحر ويمنعون الحماية لإنتاجنا الزراعي والصناعي، عن أزمة قطاع الدواجن في لبنان ومنعه من تصدير منتجاته المصنّعة؟ نسمح للغير بإغراق أسواقنا وبتسهيلات، ولا نحمي إنتاجنا! أميركا وضعت ضوابط لحماية إنتاجها، وعندما نقارب نحن الموضوع نتهم باليسارية!!”.
حسين زياد منصور- لبنان الكبير

