الإعلامية جمانة كرم عياد
الجنوبي المتاخم أعلى درجات النضال فتىً يافعاً ورجلاً صلباً، وهكذا يكبر الرجال الأشداء بين المبادئ السامية ولا تبرحهم وهم أحياء ولا بمستوى الشهداء عند ربهم يُرزقون.
هذا هو كرم عياد الجنوبي الهوى والمنى والانتماء والعربي الحضور لأنه ينتمي للمالكية الشهيدة الشاهدة ولجبل عامل المطل على الأرض الذبيحة فلسطين الساكنة في قلب كل جنوبي عاملي وفي قلب كل عربي وقف مع الحق وبذل في سبيل نصرته كل غال ونفيس.
نعم كان المرحوم كرم عياد ابن الجنوب البار والذي تخرج من المدرسة العاملية التي أنجبت الشهداء والعلماء والمفكرين والمؤمنين بإمام الشهداء الحسين بن علي عليه السلام ذرية رسول الله إلى يوم يبعثون.
لقد وعى المرحوم كرم عياد دروس المدرسة العاملية والتي جعلها الله في المالكية لتنتج رجلاً من أعز الرجال وأنبل الرجال وأكرم الرجال. وهذه هي صفات كل من تخرج من مدرسة الحسين الشاهد الشهيد ومن المدرسة العاملية التي قدمت للقضية الفلسطينية أنبل رجالها واعتبروها القضية المركزية لكل عمل إنساني يهدف إلى انتصار الحق وتحقيق إنسانية الإنسان بالعمل الدؤوب الملتزم بالإخلاص لتربة الجنوب المصنوعة من أبنائه الشهداء الذين لم يبخلوا يوماً بالعطاء والفداء وصدق الانتماء والولاء لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكرم الله وجهه أمير السيف والقلم في كل زمن وفي كل آن.
كل من عرف كرم عياد منذ طفولته المبكرة حتى رجولته شهدوا له بل ورأوا فيه مكارم الأخلاق.
قالوا فيه ورأوا فيه أنه كان رجلاً بكل صفات الرجال العظماء، كان كريما إلى حدّ الجود بنفسه لم يبخل أبداً لأن الكرم كان سجية فيه،
لقد كان له نصيب من اسمه فكان كرم عياد والكرم متلازمين من الألف إلى الياء
وكان صديقاً مخلصاً لكل من عاشره فتى ويافعاً
كان مسكوناً بالحمية والإباء والشهامة ورزانة العقل التي لم تبرحه أبداً.
كان عصامياً بنى نفسه بنفسه بأصالة ابن المالكية الرابضة على حدود الوطن الذبيح لقد كانت عصمته موروثة من أهله النجباء
كان يحمل في وجدانه وسلوكه كل صفات الرجال العظماء.
كان شجاعاً إلى حد التضحية والفداء هذا ما لقنته إياه العاملية العظيمة
سيبقى رمزاً لي طوال حياتي أسمع قصصه العظيمة ممن عاصروه
ولا يمكن أن أنسى جدي الشهيد موسى نايف عياد، أحد أبطال بلدتي المالكية، والذي قاتل مدافعا عن عرضه وأرضه وشرفه واستشهد في معركة المالكية ودفن في ثراها الطاهر.
أنا ابنة كرم عياد،أعتز به حاضراً في كل سلوك أقوم به. وأنا حفيدة الشهيد موسى عياد. رحمكما الله يا من تبقون أحياء فيَّ دائماً.
