عادت أزمة قانون الانتخاب لتتصدّر المشهد، ليس من باب النقاش الجديّ حول التعديلات المطلوبة، وإنما صياغة القانون وفقَ ما تتطلّبه الأهداف السياسية لهذه المعركة، ولا سيما الجزء المرتبط بانتخاب المقترعين من المغتربين، وفق صحيفة “الاخبار”، التي أشارت الى انه ورغمَ القرار الدولي الذي تبلّغه لبنان بضرورة إجراء هذا الاستحقاق في موعده، ومجاهرة الأطراف الداخلية بالتمسّك بالموعد الدستوري لفتح صناديق الاقتراع، إلا أن ثمّة تفاصيل صغيرة تؤشّر إلى رغبة داخلية لدى أطراف بالتأجيل والتمديد لمجلس النواب على غرار ما جرى مرتين مع برلمان عام 2009. وفيما تبقى لكل طرف أسبابه الخاصة بوضعه التنظيمي والشعبي وعدم توافر العوامل التي تسمح بتحقيق الأهداف السياسية في المعركة، فإن المشكلة الأساسية التي يواجهها القانون هو تهرّب الحكومة من القيام بواجباتها، إذ رمت كرة تعديل قانون الانتخابات في ملعب مجلس النواب، بعدما رأت أن القانون بوضعه الراهن يتضمّن ثغرات، ولا سيما الجزء المرتبط بانتخاب المغتربين، ما يستدعي تدخّلاً للمشرّع.
وبدلاً من ممارسة دورها الدستوري كاملاً بإحالة مشروع قانون متكامل إلى مجلس النواب، اكتفت الحكومة بتكليف وزير الداخلية أحمد الحجار بحمل ملاحظات شفهية إلى اللجنة النيابية الفرعية برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، في خطوة أقلّ ما يقال فيها إنها عملية تواطؤ في التلاعب بالمواعيد والمزايدات، وفقَ ما تقول مصادر نيابية، والتي أشارت إلى أن «على الحكومة إمّا إجراء الانتخابات وفق القانون الحالي من دون أي تعديل، أو إعداد مشروع قانون متكامل يتضمّن التعديلات المطلوبة وإرساله إلى المجلس وفق الأصول، وما قامت به هو خارج أي سياق دستوري وينمّ عن عجز وتهرّب». وقالت المصادر، إن «مهمة مجلس النواب هي التشريع وليس تحويل ملاحظات الحكومة إلى اقتراحات قوانين».

