في أجواءٍ تربويّةٍ وثقافيّةٍ، اختَتمَت لجنة التربية والثقافة في بلدية صور نشاط “حكايا الأرجوان” في المدينة، بحضور الأب بشارة كتورة، قائد وحدة التوعية والتواصل الاجتماعي في اليونيفيل الكولونيل أنطونيو كرنيانو، عددٍ من أعضاء المجلس البلدي، وممثّلي المدارس والمعاهد، والطلاب المكرّمين مع ذويهم.
افتُتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، وبعد تعريف من عضو مجلس بلدية صور الأستاذة ألين برادعي، تم عرض تقرير مصوّر ومفصّل عن النشاطات التي قامت بها لجنة التربية والثقافة في البلدية على مدى أشهر، ثمّ كانت كلمة لرئيسة اللجنة الدكتورة ندى يونس رحّبت فيها بالجميع وقالت: “نختتم اليوم (حكايا الأرجوان)، التي حملت في مضمونها قراءات، وحكايات، ورحلات عبر الزمن. في هذا النشاط، رسم الطلاب لوحات تحاكي تراب صور، وتلونوا بألوان البحر والرجاء. كتبوا القصص كأنهم يستعيدون مجد الفينيقيين، وأنشدوا الشعر كأنهم يكتبون للتاريخ رسالة انتماء جديدة. وقد أسسنا من خلالها ناديًا للقراءة، وفتحنا مساحة لتبادل المعرفة، وتقاطع الخيال بين طلابِنا الأحبّة”.
وأعلنت إطلاق “المجلس الثّقافيّ الشّبابيّ”، ليكون منصّة تجمع شباب المدينة المبدعين في مختلف المجالات، من أدب وفنّ، ومسرح وفكر، ولتكون صورُ — كما كانت دائما — حضنا للطّاقات، وراعية لكلّ فكرة تنبض بالحياة. وقالت: “هذا المجلس سيكون صوت الشّباب، ومجالًا لطرح الأفكار وتنفيذ المبادرات، تأكيدًا على أنّ الثقافة ليست فعلاً عابراً، بل مسار مستدام لبناء الإنسان والمجتمع”.
و أضافت: “نحتفل اليوم بما هو أعمق من الكلمات، نحتفل بروح المدينة، بتاريخها، بأبجدتها، وبأبنائها الذين لا يزالون يكتبون فصولها القادمة. هذا الحضور، هذه المبادرات، وهذا الإيمان بالثقافة والمعرفة، هو دليل على أن صور ليسَت فقط مدينة عريقة بل مدينة حيّة، تتجدد بأهلها وشبابها وطلابها. ولأنّنا مدينة الحرف، آمنّا بطلّابنا، وقرأنا في عيونهِم قصصًا تُشبه المدينة نفسها. قصص كتبت بخطّ أيديهِم، ومزج فيها الخيال بالواقع، والانتماء بالحلم.
ومن أجل تشجيعهم على القراءة والكتابة، نفتح لهم اليوم المساحة ليوقعوا هذه القصص بأسمائِهِم، لا كمجرّدِ طلابٍ، بل ككتاب ناشئين يحملون شعلة الحرف من مدينتهم إلى حيث يشاء الإبداع”.
وختمت بتوجيه الشّكر الأكبر لرئيس البلدية المهندس حسن دبوق، وللزملاء في لجنة التربية والثقافةِ، وإلى اللّجنة الرّديفة التي واكبتهم منذ الانطلاقة، و إلى المدارس والمعاهد التي كانت شريكة في هذا النجاح، وخصّت بالذِّكر: مَدرسة TCS، ثانَويّة تيروس، والثّانَويّة الجَعفريّة، و للمَعاهد الّتي ساهمت في نجاحِ هذه الأنشِطة، وفي مقدمتها: مَعهَد الدَّعم المَدرسيِّ ومَعهد Eduventure، و لكلّ يد امتدت لتصنع، ولكلّ فكر أضاء، ولكلّ قلب نابض بالانتماء.
ثم كان تكريم اللجان المشرفة على مباريات الرسم والإلقاء، والطلاب الذين شاركوا في مختلف الفقرات. كما أُضيفت فقرة فنية مميّزة مع الفنان حسام يونس.
وفي ختام الحفل، جال الحضور في معرض لوحات الطلاب المشاركين، ليُختتم النشاط بتوقيع القصص التي ألّفها طلاب مدارس صور، بحضور مديري المدارس وأهالي الطلاب.
تصوير أسعد صفدي



