الإعلامية جمانة كرم عياد
هناك عند حافة النهر
كان العباس يملأ التأريخ ماء
وينزف عمره سلسبيلا
في طرقات المواقف
وكانت قربته
ترتوي من عطشه
وتشعر انه يستطيع
ان يروي
كل انهار الكون
العباس بستان الوفاء
تحلق فوق عينيه
اسراب البلابل
تغرد بصوت الاطفال
فتهطل السماء
بقطرات الحياة
وتخضر صحراء الامنيات
ويتلاشى كل ذلك العطش
الممتد من شفتيه
الى اخر قلب
مازال ينتظر
عودة العباس
يحمل بكفيه المقطوعتين
تلك المشرعة المتيبسة
من شدة الخجل.

