نحو تنشيط القطاع السياحي في صور

بقلم : جورج نور ، من المقيمين في صور ؛ استاذ جامعي و مستشار بالتطوير المدني..

على الرغم من إمكاناتها السياحية الهائلة… مدينة صور تتراجع خلف صيدا وبعلبك

٠٠تتمتّع مدينة صور بمقومات سياحية فريدة: إرث تاريخي عريق، شاطئ طبيعي ساحر، وانفتاح ثقافي واجتماعي يجعلها وجهة مثالية للسياحة الشاطئية والثقافية على حد سواء. ومع ذلك، يبدو أنّ صيدا وبعلبك قد تفوقتا عليها في مجال تنشيط القطاع السياحي واستقطاب الزوار.

هذا الواقع يثير التساؤلات، خصوصًا أن صور تتفوّق من حيث الانفتاح الاجتماعي، سهولة الوصول، ووفرة الأنشطة الجاذبة للسياح المحليين والأجانب. فصيدا استطاعت أن تُعيد إحياء سوقها القديم وتُفعّل واجهتها البحرية، فيما نجحت بعلبك، عبر مهرجاناتها وصروحها الرومانية الشهيرة، في جذب الأنظار والاستثمارات.

لقد آن الأوان لوضع استراتيجية متكاملة للنهوض بالقطاع السياحي في صور، تليق بتاريخها الفينيقي المجيد وتستثمر في طاقاتها البشرية والطبيعية. فلا يمكن تحقيق التنمية السياحية المنشودة إلا من خلال رؤية واضحة، ودعم رسمي فعّال، وتضافر جهود جميع الفاعلين المحليين.٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠عودة إلى السلطات:

في ضوء ما سبق، ندعو الوزارات المختصّة، ولا سيما وزارتي السياحة والثقافة، إلى إعطاء مدينة صور ما تستحقّه من اهتمام استراتيجي واستثماري. كما نناشد بلدية صور واتحاد البلديات، بالتعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى إطلاق مبادرات فاعلة تهدف إلى تفعيل البنى التحتية، الحفاظ على التراث، وتحفيز الاستثمار في المشاريع السياحية المستدامة.

صور ليست مدينة من الماضي فحسب، بل هي رافعة حقيقية لمستقبل السياحة في لبنان إذا ما توفّرت الإرادة والرؤية والدعم.٠٠بقلم جورج نور ٠٠٠صور

Leave A Reply