أكّد النائب علي حسن خليل أن العدو الاسرائيلي لن يستطيع كسر إرادتنا أو تقييد حركتنا في استخدام كل الوسائل من اجل دحره، وقال: “صحيح ان هناك اليوم حكومة جديدة نحن ندعمها ولكن على كل الرعاة الذين عملوا من أجل الوصول الى انتخاب رئيس جديد وتشكيل الحكومة ان لا يضعوا أمامها هذا اللغم الكبير المتمثل ببقاء العدو الاسرائيلي في أرضنا، فهذا تحدٍّ سياسي ميداني وبكل الاوجه ويجب التعاطي معه على هذا الأساس، بغض النظر عن كل ما يشاع حول صياغات مفترضة للبيان الوزاري، بياننا الأكيد هو رفض كل أشكال الاحتلال أو المس بالسيادة، بياننا الوحيد هو حق اللبنانيين في استخدام كل الادوات والوسائل من أجل الدفاع عن سيادتهم وتحرير أرضهم”.
كلامه جاء خلال إحياء أسبوع المرحوم ابراهيم علي حمادي (ابو علي) في بلدة الصوانة، بحضور عضو المكتب السياسي لحركة أمل محمد غزال ، النواب السادة ايوب حميد ، قبلان قبلان وأشرف بيضون، الوزير السابق محمد داوود ، المسؤول التنظيمي المركزي في حركة أمل يوسف جابر ، مسؤول الصحة المركزي زكريا توبة، المسؤول العمالي المركزي علي حمدان، المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل علي اسماعيل على راس وفد من قيادة الاقليم والمناطق الحركية، أطباء وفعاليات صحية وممثلين عن مستشفيات ومراكز استشفائية، رؤساء اتحادات البلديات ورؤساء بلديات ورؤساء جمعيات وحشد من فعاليات المنطقة.
واستذكر خليل مسيرة الراحل حمادي الجهادية، قائلاً: “كل أبناء هذه الأرض كانوا في مسيرتهم رواداً، حملوا هم الوطن والقضية والأرض، وضحوا وتحملوا في سبيل ان تبقى هذه الأرض أرض الشهادة والتضحية والعطاء، فكان خيارهم الدائم الوقوف الى جانب حامل قضية الأمة والوطن الإمام السيد موسى الصدر”.
وأضاف: “على امتداد هذه الأرض قدّم الشهداء التضحيات ليبقى هذا الوطن الذي نريده ان يبقى قوياً قادراً ويعتز أبناؤه بالإنتماء عليه، ونحن نلملم جراح القرى لا نحزن بل راضون ومختارون الخط الذي يحفظ كرامتنا بأن ندافع عن الأرض ونرفض أي احتلال مقنّع تحت أي شعار او تبرير يمكن ان يقدم لبقاء العدو الاسرائيلي على شبر واحد من أرضنا”.
وأكمل: ” نحن كلبنانيين عبرنا اكثر من مرة بلسان الرئيس نبيه بري عن التزامنا بتطبيق القرار 1701، وكل محاولات اعطاء تبرير لهذا العدو للبقاء على امتداد أرضنا هو أمر مرفوض من كل من يتوق الى الحرية والسيادة والاستقلال، و على العدو و كل داعمي هذا العدو ان يعلموا ان الجنوبيين و اللبنانيين جميعا يرفضون اي مس بالسيادة اللبنانية او التسليم بوجود اي نقطة لهذا العدو لأنه احتلال مقنّع، تبقي الجرح مفتوحا وتبقي كل الخيارات مفتوحة من اجل استكمال التحرير”.
وتابع: ” نحن دفعنا الكثير على امتداد العقود وما زلنا قادرين على العطاء اكثر من اجل ان لا يمس الاستقلال والحرية والسيادة، وهناك مسؤولية كبرى وأساسية على الدولة وعلى الجيش اللبناني الذي ندعمه بكل قوانا وندعو الى تأمين كل المقومات المادية من عديد وعتاد من أجل ان يقوم بدوره كاملاً في الجنوب وكل لبنان، وندعمهم في استخدام كل الوسائل المتاحة من أجل استكمال عملية التحرير وحماية الأرض وردع أي اعتداء اسرائيلي”.
وتابع: ” نحن نتطلع الى مرحلة جديدة على الصعيد الداخلي وفتح الباب أمام توسيع مساحة علاقات لبنان مع العالم وعلى القيام بمجموعة من الاصلاحات الاقتصادية والمالية والسياسية التي تسمح بإنطلاقة جديدة لوضعنا نحو الأفضل وتسمح بإعادة إعمار هذه القرى التي دمرها العدو الاسرائيلي وهي قضية وطنية تتصل بتأمين الاستقرار الاجتماعي لتكون هذه المناطق فاعلة مندمجة في الحياة الوطنية وقادرة على القيام بالادوار المنوطة بها وهو أمر يتحقق بوحدة اللبنانيين وتكافؤ الإرادات مع بعضها البعض”.
وختم: ” يدنا ممدودة الى كل الشركاء في هذا الوطن لصياغة صورة جديدة لمرحلتنا المقبلة ووضع برنامج عمل إنقاذي يحيد مصالحنا الخاصة لنتفق على مصلحة وطنية جامعة تعيد ثقة اللبنانيين بوطنهم ودولتهم على كل المستويات، تعيدها عندما نحفظ سيادتنا ونحفظ كرامة الإنسان ونبني المؤسسات القادرة على حماية إنسان هذا الوطن”.


