٠٠كتب محمد درويش٠٠٠
٠٠٠لقد تأثر محترف لبنان الفني، ومتحف رضوان الفرخ للفنون، بالضربات الإسرائيلية التي نفذها هذا العدو الغاشم في حربه على لبنان، الذي أراد الإسرائيلي من هذه الحرب تدمير اكبر قدر ممكن من بيوت الناس والمزارعين الجنوبيين، وتخريب الاراضي وقتل الآمِنين والعبث في ممتلكات اللبنانيين ،
إنها حرباً ظالمة راح ضحيتها أبرياء، وقد خلفت دمار هائل يحتاج الى سنوات من إعادة تأهيل ما كنا عليه ..
لاسيما ان جمعية محترف لبنان الفني التي تقع في بلدة العباسية الجنوبية كان لها نصيب كبير من هذا الخراب
منحوتات ضخمة من متحف رضوان الفرخ للفنون : صارت ركاماً بعد أن كانت تملئ المكان بالحياة والتعابير الفنية المُلهمة، فيما تضرر صالون المحترف على اثر غارات الطيران الحربي الإسرائيلي، وقد تُلفت اكثر من ستمائة وخمسون لوحة من اعمال الفنان رضوان الفرخ ، لاسيما لوحة شخصية الفنان الفرخ ذاته التي تضررت عند العين اليمين والأذن، وهي واحدة من اللوحات الزيتية التي رسمها في مطلع التسعينيات القرن الماضي ، غير أن أغلبية اللوحات المائية والكاريكاتورية احترقت ومنها راح مع غبار الركام،
المشهديات التي صارت ركاماً منها :
مشهدية العصر الفرعوني
مشهدية العصر الفينيقي
مشهدية الفلكلور اللبناني
وبعض من مشهدية الدمى المتحركة وهي من مسرح الدمى المتحركة التي كان الفنان رضوان الفرخ انجزها في السنوات الأخيرة الماضية..
وأيضاً فقد المتحف خمسة عشر قطعة نادرة من العاج والفنون الأفريقية وبعض الرخامات من العصر الفاطمي
واحجار من الزمرد واحجار كريمة وبعض من التحف الفضية التراثية كان والد الفنان رضوان الفرخ قد اهداها إلى المتحف لعرضها ،وعشرات اللوحات لفنانيين اجانب كانوا قد اشتركوا في عرضها في مهرجانات جائزة رضوان الفرخ الدولية على مر سنوات عدة ..
وقد قدرت الخسائر بأكثر من سبعمائة الف دولار أمريكي، وذلك بين المفقودات من القطع النادرة وبين الأعمال التي كانت قد نفذت على مر سنوات كثيرة
فهنا تناشد ادارة المتحف المعنيين من الجمعيات الخاصة التي أُنشأت لتكون مساعدة وداعمة للصروح الثقافية والفنية أن تقف وقفتها مع هذا الصرح الثقافي العريق٠٠ .


