تحولت عاصمة هاييتي، التي تعتبر أخطر مدينة في العالم، إلى ساحة حرب، حيث تصطف الجثث في الشوارع، وتنطلق طلقات القناصة من فوق أسطح المنازل، وتتعالى صرخات الأطفال والأبرياء في كل مكان.
أصبحت مدينة بورت أو برنس أكثر فتكاً، حيث بدأت عمليات ملاحقة العصابات الإجرامية من قبل جيش جديد شكله المدنيون لحماية المدينة، ما أدى إلى تحويل العاصمة إلى ساحة حرب شاملة.
ولطالما عانت هايتي من لقب أفقر دولة في نصف الكرة الغربي، وتم الإعلان عنها مؤخراً على أنها الأكثر جوعاً، لكنها أيضاً تعاني من حرب مستمرة تجعلها الأخطر للعيش في العالم.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، شهدت المدينة اشتباكات عنيفة في الشوارع بين العصابات ورجال جيش الحركة الشعبية الذي كوّنه المدنيون.
ووفقاً لما قاله رئيس لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فإن هاييتي باتت على حافة الهاوية، بسبب الزلازل المستمرة والتضخم المتصاعد، والمجاعة والانهيار السياسي شبه الكامل، إضافة إلى العصابات التي تروع السكان، وتُمارس ضدهم الخطف والاغتصاب والتعذيب والقتل العشوائي.
يعتقد الخبراء أن هؤلاء البلطجية، الذين لا يرحمون، يسيطرون الآن على ما يصل إلى 80٪ من العاصمة. وقد امتد العنف المتصاعد إلى مناطق كانت أكثر أماناً في السابق في الشمال، حيث فر عشرات الآلاف إلى التلال.
لكن جيشاً مدنياً جديداً دخل في الحرب في بورت أو برنس، والمعروف باسم “بوا كالي”، وهي حركة شعبية نتجت عن المعاناة والرغبة بتحقيق العدالة، وحلت محل الحكومة الجريحة، والعاجزة عن إنفاذ القانون.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن عدد رجال الشرطة في هاييتي لا يتجاوز 3500 ضابط شرطة، وهم غير مجهزين لمواجهة العصابات التي تحكم سيطرتها على البلاد، وهذا ما دفع بعض المدنيين لمطاردة من يسيء إليهم من العصابات بأسلحة بدائية كالمناجل والسكاكين والحجارة والعصي المسننة.
وفي الرابع والعشرين من أبريل “نيسان”، أطلق الجيش المدني الجديد حركته الانتقامية، من خلال استعادة السيطرة على حي كانابي فيرت المليء بالجريمة.
ومنذ ذلك الحين سجلت منظمة حقوق الإنسان غير الحكومية انخفاضاً حاداً في جرائم القتل المرتبطة بالعصابات.
ومع ذلك فإن المواطنين العاديين قلقون لأنهم ما زالوا لا يفهمون هدف هذه الحركة غير المنظمة، وفق ما أوردت صحيفة “ذا صن” البريطانية.

Follow Us:






