اعتبرت رابطة المودعين «ان المنظومة المالية السياسية الحاكمة تريد وضعنا أمام خيارين: رفع الدعم وما يخلّفه من جوع وحاجة ونقص دواء، والدعم مما تبقّى من احتياطات أموال المودعين».
ورفضت المس بإحتياطات أموال المودعين، كما رفضت وضع الناس أمام مصير مجهول واللعب على رغيفهم، مشيرة الى ان الحلول كانت واضحة منذ البداية، وطرحتها «رابطة المودعين» مرارا وأرسلت للمعنيين في كتب علنية:
أولا: إلزام المصارف إعادة رسملة ذاتها وفك القيود عن أموال المودعين.
ثانيا: تحميل الخسارة إلى المصارف ومن يملكها وكل من استفاد من هندسات الحاكم المالية والفوائد الخيالية من كبار المودعين وأصحاب النفوذ والسياسيين.
ثالثا: تدقيق جنائي وإستعادة الأموال المنهوبة.
رابعا: محاكمة الفاسدين وضبط التهريب.
خامسا: دعم الإقتصاد الإنتاجي عوضا عن دعم الإستيراد إلا للمواد التي لا يمكن تصنيعها في لبنان».
وحذرت من استغلال أزمة الدعم التي تسببت بها المنظومة الحاكمة بالتكافل والتضامن مع سياسات حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، ومن إستغلال الغضب الشعبي المحق بوجه رفع الدعم للمس بإحتياطات الودائع أو ما تبقّى منها، أو المس بإحتياطي الذهب الذي يملكه لبنان، والذي يشكل الضمانة الأخيرة للأجيال القادمة.
وتابعت: «ولان تاريخ علاقتنا كمودعين مع حاكم مصرف لبنان قد علمنا أن لا نثق بقول يقله أو عهد يقطعه، فإن الرابطة تطالب بكشف قيمة الإحتياطات المتبقية وبالوثائق. إذ أنه من حق المودعين معرفة ما تبقّى من إحتياطي إيداعاتهم منعا لأي مساس بها».
ودعت الرابطة المودعين الى «النزول إلى الشارع، ليس دفاعا عن أموالكم مقابل رغيفكم، بل للمطالبة بحماية ما تبقّى من أموالكم، وحماية رغيفكم».
«حماية المستهلك»
من جهتها أكدت جمعية المستهلك ان دعم الطحين والمازوت لم يصل منه للفقراء إلا الفتات. توسع الدعم ليطال الدواء ومعظم الغذاء والمحروقات. واليوم تعترف كل الجهات الرسمية والتجار والمستهلكين ان هذا الدعم ذهب بالدرجة الأولى إلى التجار الكبار والنافذين والمهرّبين. لماذا؟ لان آلية الدعم وزعت حوالي ستة مليارات دولار على بعض كبار التجار المستوردين برعاية سياسية طائفية. وتصريح نقابة الأفران حول ارتفاع أسعار كافة أنواع المعجنات والكعك والحلويات ابتداء من الغد يؤكد تحايل كارتل الأفران طيلة سنوات طويلة على دعم وزارة الاقتصاد واستخدامهم طحين الخبز الأبيض المدعوم في كافة منتجاتهم غير المدعومة. فهل انتبه وزير الاقتصاد لذلك اليوم ام انه لا زال مصرّا على الاختلاء وعقد الصفقات معهم على حساب خبز الفقراء؟
وطلبت الجمعية وقف دعم التجار على أنواعهم وطلبت الدعم المباشر للعائلات المحتاجة (وفق الدخل وعدد الأفراد) وللصناعيين وللمزارعين (وفق حجم الانتاج).
واليوم صرفت الحكومة مليارات الدولارات على دعمها للتجار وهي ستقترح الاستمرار بنفس النهج والآلية مع بعض «الترشيد» أي تخفيض عدد السلع والأدوية وحصر الطحين بالخبز الأبيض العربي الكبير. والحكومة مصرّة على دعم جميع الفئات والغنية منها بالدرجة الأولى. وهي تفكر بخلطة جديدة بإعطاء 600 ألف ليرة للعائلات المحتاجة. وهذه المساواة الظاهرة هي عيب إضافي في آلية الدعم لان إعطاء نفس المبلغ مثلا لعائلة عدد أفرادها أربعة ودخلها مليون ليرة ولعائلة زخرى عددها سبعة ودخلها مليون ليرة، ليس عادلا على الإطلاق.
والحقيقة ان الآلية الجديدة هذه هدفها الرئيسي استمرار دعم التجار المستوردين لمجرد الاستيلاء على ما تبقّى من دولارات.
ودعت الجمعية الشباب إلى الظاهر في الشارع احتجاجا على رفع الدعم الذي لم يصل منه إلى الفقراء خلال سنة إلا الفتات.

