
رشا النقري/ اعلامية من طرطوس
لحظة حدوث الزلزال حيث وسادتي شعرت بتأرجح يشبه رحلتنا في الحياة لم أكترث ربما لأننا مشينا في جنازتنا أحد المقالات التي كتبتها حمل هذه العبارة مشينا في جنازتنا بعد غلاء الدواء وكل شيء وأنا التي أعيش الكلمات التي أكتبها كقرار أمشي عليه بعد خطه من حروف ..نعم لم أكترث لأنني لم أر شيئا يستحق أن أنهض ..كل شيء يدعو للإحباط لكن نهضت من إحساسي أن هناك شيئا ما حدث من أصوات حولي ..فتحت هاتفي المحمول وبدأت أرى هول الكارثة الناس في الشوارع رغم العاصفة والبيوت مهدمة في بعض المدن السورية حلب ،اللاذقية جبلة حماة وإدلب وبدأت أشعر بسوء بعد مشاهدتي قصص الناس التي خرجت والتي لم تخرج من تحت الركام حتى أني دخلت بحالة نفسية بدت من لون وجهي الأصفر
بين كل هذه المشاعر والأحداث هناك شيء ما حدث
الطائرات بدأت تهبط من حول العالم تحمل مساعدات التي أتت أيضا” برا” وبحرا”
تم رفع العقوبات الأمريكية من البوابة الانسانية
الكل بدأ يساعد من مونة المنازل
حتى من حصص الأرز والسكر التي يحصل عليها السوري على البطاقة الذكية
الناس فتحت منازلها للمنكوبين دون إجرة ولا موعد محدد لتسليم البيوت
هناك طفلة تبرعت بمطمورتها للأطفال المنكوبة من الزلزال
وسائل التواصل الإجتماعي تحولت لوسيلة لنشر جهات تساعد هنا وهناك
ما بعد الزلزال هناك من قال أنا أريد مساعدة لست من متضرري الزلزال لكني بحاجة لمساعدة بعد الزلزال كل شيء تغير بعدما إحتارت حروفي في صياغة جملة جديدة ومفيدة كل شيء تغير رغم مشاهد الركام لكن ما تغير هو خروجنا من حالة الثبات إلى حيث نحن كإنسان نشعر نحب نساعد فنحن من إعتدنا في سنوات الحرب الطويلة أن نتجاهل الواقع ونصنع الفرح ما بعد الزلزال لم نصنع شيئا تركنا أنفسنا تشعر كما تشعر نسمح للدمعة أن تمضي وللخير أن يخرج ما بعد الزلزال عرفنا معنى أن نكون إنسان” ….
