Banner
Adsense

ضخّ إيجابيات أميركية حول الترسيم والغاز

كتبت “اللواء” تقول: في الأوّل من تموز، وبعد شهر عاصف بالانهيارات على مستوى الارتفاعات القاتلة للخدمات في الكهرباء (أسعار المولدات) والمياه (السترنات والصهاريج) وفقدان الخبز من المحلات والأفران والحوانيت، حدث الانقلاب الكبير في أسعار خدمات الاتصالات التي تحوّلت من سعر صرف الدولار على أساس 1500 ليرة لكل دولار إلى 25300 ليرة لكل دولار على سعر صيرفة، القابل للتغيير يوميا، مع حدث لا يقل مرارة يتمثل بعدم تحويل رواتب الموظفين في القطاع العام من مدنيين وعسكريين إلى المصارف لقبضها، بتأخير قد يتجاوز 5 أيام أو أكثر، هذا إذا كان التحويل جارٍ أم اقتصر فقط على فتات الرواتب.

وسط هذه الهموم اليومية، لم يخرج الاجتماع الثاني الذي عقد لمدة 12 دقيقة بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي عند التاسعة من صباح أمس في بعبدا عمّا هو متوقع لجهة ان عملية تأليف الحكومة دخلت في متاهة النشاط والتلاعب من قبل فريق بعبدا، الذي يصرّ على فرض بصماته القوية، وكأنه في بداية العهد على عملية التأليف.

الخلاصة ان الرئيس عون أوصى، بما لا يقبل الشك ان التشكيلة التي اودعه إياها غداة انتهاء المشاورات النيابية غير الملزمة، الرئيس المكلف غير قائمة بالنسبة إليه، وبالتالي ليس من الممكن إصدار مراسيمها.

إذاً، حسب مصادر مراقبة، أعاد الرئيس عون الكرة إلى الرئيس المكلف، راسماً له خارطة طريق، بثلاثة خيارات:

1 – توسيع التشكيلة بإضافة 6 وزراء جدد، يمثلون القوى السياسية، فتصبح الحكومة ثلاثنية، وتكنو-سياسية.

2 – تعديل جديد في أسماء الحكومة المستقيلة، باستبدال أسماء بأسماء.

3 – إبقاء حكومة تصريف الأعمال على حالها، شرط تفعيلها..

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أنه كان من الضروري قيام الاجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف كي يصار إلى تشريح الصيغة الحكومية التي قدمها الرئيس ميقاتي الأربعاء الفائت وتبادل الأفكار وفتح الباب أمام اجراء التعديل مع العلم أن الاجتماع أمس لم يخلص إلى تعديل نهائي، وكانت المداولات تتركز على إمكانية توسيع الحكومة بإضافة وزراء ربما وزراء دولة بصفة سياسية بالإضافة إلى تبديل بعض الوزراء دون المس بمسألة الحصص.

وأشارت المصادر إلى أن أي تبديل جديد قد يستدعي تبديلا آخر وهكذا دواليك دون إغفال أن الرئيس عون غير راض على أداء بعض الوزراء الذين ابقاهم ميقاتي في الصيغة الحكومية.

وتوقفت المصادر عند مدة اللقاء بينهما وقالت أنه لا يمكن الإشارة إلى أن ذلك يعني إقفال الأمور، مؤكدة أنه طالما أن هناك مواعيد لاجتماعات مقبلة ،فذاك يعني أن التداول قائم وهناك أخذ ورد .

وتوقعت أن تكون هناك أكثر من مسودة تبحث بينهما على أن أهم ما يرغب به الرئيس عون كما تقول مصادره الشراكة الدستورية في التأليف، مشيرة إلى أنه يتصرف بواقع أن الأشهر الأربعة الأخيرة من ولايته مماثلة للأشهر الأربعة في بداية ولايته.

ووصفت مصادر سياسية اللقاء الذي جرى بين الرئيسين عون وميقاتي، بأنه من اقصر الاجتماعات، واستهله الاخير بسؤال عون عن خلفية تسريب مسودة التشكيلة الوزارية الى الاعلام،فيما يتطلب الامر ان تبقى محصورة بالتداول بيننا. و بدأ رئيس الجمهورية مرتبكا، ونافيا ان يكون هو من سربها.

وقالت ان اللقاء كان مقتضبا، ومن دون تحقيق أي نتائج ملموسة لتسريع عملية تشكيل الحكومة الجديدة، بل على العكس، حمل مؤشرات سلبية عبرَّ عنها عون بالاعتراض على المسودة،وطالب ان تضم الحكومة المقبلة،سياسيين، لتتمكن من القيام بالمهمات المنوطة بها في المرحلة المقبلة،في حين شرح ميقاتي اهمية المسودة التي طرحها لتشكيل حكومة جديدة، تكون منسجمة بين مكوناتها وقادرة على القيام بالمهمات المنوطة بها في المرحلة الصعبة والمعقدة التي يواجهها لبنان حاليا.

واشارت المصادر الى ان اللقاء خلص بالاتفاق على استمرار البحث والتشاور بين عون وميقاتي، ولكن من دون تحقيق اي تقدم.

ولاحظت المصادر ان كل التسريبات عن اجواء الرئاسة الى وسائل الإعلام تتم بايحاء من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وهذا الامر اصبح مكشوفا،والهدف من كل ذلك، استنساخ أساليب ابتزاز الرئيس المكلف، واستدراجه، لبحث عملية التشكيل مع باسيل شخصيا، والا فإن كل الطرق الاخرى ستكون مغلقة امام تشكيل الحكومة،كما هو حاصل الان.

واشارت المصادر إلى ان تعاطي الفريق الرئاسي بهذا الاسلوب الغريب، الذي عطل تشكيل الحكومات السابقة، لاشهر، عديدة، تقارب السنة في مرات عدة، يؤكد وجود نوايا مبيتة، ليس باطالة غير مبررة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة فقط،بل باستهلاك الوقت الضيق المتبقي بالمراوغة والمماحكة ،لمنع كل المحاولات لتشكيل الحكومة ،وقد يكون الهدف الاساس هو ابقاء حكومة تصريف الأعمال، لدى حلول موعد الانتخابات الرئاسية ، والدخول بالفراغ المؤسساتي.

واوضح بيان الرئاسة أنه «تم خلال اللقاء طرح بعض الأفكار والاقتراحات، وان لقاء آخر سيعقد بين الرئيسين عون وميقاتي مع بداية الأسبوع المقبل، لاستكمال البحث والتشاور».

وحسب معلومات «اللواء»، فإن الرئيسين تداولا في افكار اخرى لصيغة بديلة سيتم درسها، تناولت بعض التعديلات الطفيفة على بعض الحقائب أو زيادة عدد الوزراء. وطلب الرئيس عون وقتاً لدراستها.على ان يعودا الى الاجتماع يوم الاثنين او الثلاثاء المقبل.

وفي التفاصيل، فإن الرئيس عون اقترح على الرئيس ميقاتي 3 خيارات لتسهيل تشكيل الحكومة، هي:

الخيار الأول: توسيع الحكومة إلى 30 وزيراً، على أن تضمّ ستة وزراء سياسيين، وذلك لتأمين تغطية سياسية للحكومة وتحصينها لمواجهة المرحلة المقبلة بما فيها من استحقاقات مهمّة.

الخيار الثاني: تعديل في الحكومة المستقيلة واستبدال بعض الوزراء بآخرين لكن بما يؤمّن التوازن السياسي والطائفي، وليس كما اقترح ميقاتي في تشكيلته الاولى حيث اقتصر التغيير فعلياً على حقيبتي الطاقة والاقتصاد والانتقاص من حصة مكوّن سياسي اساسي.

اما الخيار الثالث: تبقى الحكومة المستقيلة على حالها ولكن مع تفعيلها.

وعلى هذا سيتم درس هذه الافكار والمقترحات على امل التوافق الاسبوع المقبل.

وذكرت بعض المعلومات ان الرئيس ميقاتي أبلغ الرئيس عون استياءه لتسريب أسماء التشكيلة الحكومية التي قدمها له امس الاول.

ضمانات شيا

ومع بدء توافد الوزراء العرب إلى بيروت لعقد اجتماع تشاوري اليوم حول التحضير للقمة العربي التي تعقد في الجزائر، سجلت حركة لافتة للسفيرة الأميركية دورثي شيا العائدة للتو من الولايات المتحدة الأميركية، فزارت بعبدا وعين التينة ووزارة الطاقة.

وقالت شيا من وزارة الاتصالات ان تقدما تحقق في ما خص الضمانات التي تتعلق بالاجراءات لجهة التحقق من عدم وجود تداعيات سلبية من قانون قيصر على عقود الغاز مع مصر وسوريا.

إثر ذلك، قرّر الوزير فياض التوجه اليوم إلى القاهرة ثم إلى بغداد، للبحث في تطبيق اتفاقية الغاز المصري، وتمديد اتفاقية الفيول العراقي، من زاوية الإيجابية التي سمعها فياض من السفيرة الأميركية.

وفي جديد ملف ترسيم الحدود، اطّلع الرئيس عون من السفيرة شيا، على نتائج اتصالات الوسيط الأميركي السفير آموس هوكستين مع الاسرائيليين حول ملف ترسيم الحدود والتقدم الذي تحقق في هذا المجال.

وذكرت مصادر المعلومات، ان السفيرة شيا حملت انطباعات إيجابية عموماً، لكن بقيت بعض الامور بحاجة الى درس وبحث وتعديل ومتابعة. يُفترض ان تتابعها شيا مع هوكستين بإنتظار عودته الى لبنان بعد انتهاء زيارة الرئيس الاميركي جو بايدن الى المنطقة منتصف هذا الشهر، حيث انه عضو في الوفد المرافق للرئيس.

وزارت شيا ايضاً الرئيس بري واطلعته على تطور الاتصالات التي أجراها الوسيط الاميركي هوكستين حول ملف ترسيم الحدود البحرية.

كما استقبل الرئيس بري نائب رئيس المجلس الياس بوصعب في عين التينة، المكلف ايضاً متابعة الترسيم مع الوسيط الاميركي.

وفي السياق الاميركي، زارت شيا ايضا وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، وتناول اللقاء مواضيع عدة أبرزها التوقيع الاخير لعقود الغاز مع مصر وسوريا في 21 حزيران المنصرم وهنّأته شيا على التوقيع.

ووضعت شيا الوزير فياض في أجواء زيارتها الأخيرة الى واشنطن، ودعم الادارات الاميركية مجتمعة للبنان وعلى مستوى الرئاسة أيضاً.

وايضاً في مجال الطاقة، اعلنت اللجنة المركزية لأصحاب المولدات الخاصة في بيان: انه بعد اجتماعهم مع وزارة الطاقة، اجتمع اصحاب المولدات الخاصة واتفقوا على الالتزام بتسعيرة الوزارة للأيام الخمسة الأولى من شهر تموز 2022 فقط وابتداء من 6 تموز 2022 سيعتمدون تسعيرة سعر صرف الدولار في السوق الموازية يوميا وقبضها بالليرة اللبنانية، هذا ويتفهم اصحاب المولدات الخاصة الظروف التي يمر بها المشتركون عموماً، لكن مكتب الوزير فياض نفى حصول اتفاق، لأن الموضوع يخرج عن صلاحية الوزارة».

الوزراء العرب

على ضفة اخرى، اكتمل توافد وزراء الخارجية العرب وممثليهم الى بيروت، وكان في استقبالهم وزير الخارجية عبد الله بوحبيب. حيث يعقدون اليوم في فندق الحبتور – سن الفيل اجتماعهم التشاوري التمهيدي للقمة العربية المقررة في الجزائر في تشرين الاول المقبل.

ووصل الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الى بيروت على رأس وفد من الجامعة، وكان في استقباله في صالون الشرف في المطار الوزير بوحبيب، وسفير الجامعة العربية لدى لبنان عبد الرحمن الصلح، ومندوب لبنان لدى الجامعة العربية علي الحلبي ونائب مدير المراسم في وزارة الخارجية القنصل سلام الأشقر.

وامل ابو الغيط في تصريح له ان «يحقق اللقاء التشاوري لوزراء الخارجية العرب تفاعلا، وان يتم الاتفاق على خطوات للمستقبل».

وقال: ان كل الدول العربية ستشارك في هذا اللقاء بإستثناء سوريا المجمدة عضويتها. وانه ليس هناك من جدول اعمال او افكار محددة، وكل وزير سيطرح فكرة من منظور بلاده».

وقال وزير الخارجية الكويتي لدى وصوله عصراً الى المطار: إن ازدهار لبنان من ازدهار الكويت، وهناك خطة ممنهجة لتعزيز علاقتنا على مختلف الصعد بطريقة مفيدة للبلدين.

وليلا، أقام الرئيس ميقاتي مأدبة عشاء تكريما لوزراء الخارجية العرب في السراي الحكومي.

وجدد الرئيس المكلف التزام لبنان بتنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات الجامعة العربية، بما يرسخ سياسة النأي بالنفس تجاه اي خلاف عربي وبسط سيادة الدولة على كامل ارضها ، ومنع الاساءة الى الدول العربية او تهديد أمنها».

وناشد «الأشقاء العرب وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي احتضان لبنان وشعبه الشقيق وخاصة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه». مشددا على ان لبنان «يمر بمرحلة انتقالية دقيقة ومعقدة وسط معاناة من أزمات متعددة الأوجه، سياسية واقتصادية ومالية واجتماعية تضاف اليها مشكلة النازحين السوريين،وقد عملت حكومتنا على وضع الاسس الكفيلة بتجاوزها، ونحن ننتظر مؤازرتكم لاستكمال خطوات المعالجة ووضع بلدنا على سكة التعافي ضمن الامكانات المتاحة».

باريس لانتخابات رئاسية في موعدها

وفي إطار التشديد الأوروبي والدولي على اجراء الانتخابات أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا تواصل التأكيد على مطالبها وتوقعاتها وهي مطالب وتطلعات للشعب اللبناني والمجتمع الدولي ايضا تجاه السلطات اللبنانية.

واضافات ان «الأمر متروك لرئيس الوزراء المكلف في 23 حزيران، السيد نجيب ميقاتي، لتشكيل حكومة على الفور قادرة على تنفيذ تدابير الطوارئ والإصلاحات الهيكلية اللازمة لتعافي البلاد، كما التفاوض مع صندوق النقد الدولي (IMF)».

واشارت إلى انه «بعد مرور أكثر من شهر على الانتخابات التشريعية في 15 أيار الماضي ، تتولى المسؤولية جميع القوى السياسية اللبنانية الممثلة في مجلس النواب والأمر متروك لممثلي الشعب بشكل نهائي لخدمة المصلحة العامة للبلاد دون تأخير».

واكدت ان «فرنسا تجدد تمسكها بإجراء الانتخابات الرئاسية وفق الجدول الزمني المنصوص عليه في الدستور اللبناني وفرنسا ستبقى ملتزمة التزاما تاما إلى جانب الشعب اللبناني».

وعن ملف ترسيم الحدود والمفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل قالت الخارجية الفرنسية: «تدعم فرنسا أي جهد من شأنه أن يساهم في استقرار المنطقة وإننا نشجع الأطراف على مواصلة الجهود المبذولة من أجل التحرك نحو تسوية تفاوضية مفيدة للاستقرار والازدهار الجماعي».

سعر صيرفة

مالياً، أعلن مصرف لبنان ان حجم التداول على منصة صيرفة بلغ أمس 55 مليون دولار أميركي بمعدل 25300 ليرة اللبنانية للدولار الواحد، وفقا لأسعار الصرف التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.

عودة التحركات

إزاء هذا الوضع البالغ الصعوبة، مع انعدام تحويل الرواتب لموظفي القطاع العام والمتقاعدين، عادت التحركات إلى الشارع.

ففي ساحة النور، في طرابلس، قطع محتجون الطرقات، وافترشت سيّدة الأرض احتجاجا على الوضع المتردي على كل المستويات.

وفي مدينة الميناء تظاهر محتجون امام منزل ميقاتي حتجاجا على تردي الأحوال المعيشية، وسط انتشار للجيش اللبناني.

كما اقدم محتجون على قطع اوتوستراد الدورة باتجاه جونية بمستوعبات النفايات الأمر الذي أدى إلى عجقة سير خانقة.

1320 إصابة جديدة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 1320 إصابة جديدة بفايروس كورونا، مع حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1113519 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

Leave A Reply