Banner
Adsense

ديبلوماسي ايراني: “انتصار مدو” في الملف النووي والاتفاق بات وشيكاً

علي ضاحي-

فيما لبنان غارق في ازماته وتحلل مؤسساته، وفيما البلد يتجه الى اعلان افلاسه الكامل بعد بضعة اشهر، اذا استمر مسار الانحدار على هذا المنوال، يبدو ان قدر اللبنانيين «الانتعاش» بالتسويات الاقليمية والدولية.

ويرى نائب بارز في 8 آذار، ان الازمة الحالية تؤكد ان لبنان ليس جزيرة معزولة، وبلد الازمات المتناسلة تأثر بشدة بمحيطه الملتهب منذ 11 ايلول 2001 وحرب افغانستان وسقوط صدام والازمة السورية في العام 2011 ، ولبنان في مسار انحداري مخيف بلغ ذورته بعد حراك 17 تشرين الاول 2019.

ومع انسداد الافق اللبناني، تؤكد كل المؤشرات والمعطيات التي توافرت بين يدي الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، ان امور تأليف حكومته الجديدة ليست بخير، وانها تحتاج الى معجزة او تسوية دولية للافراج عنها وولادتها خلال فترة بسيطة، حتى لا تغرق في متاهة الفراغ الذي يسبق انتهاء الولاية الرئاسية للعماد ميشال عون.

وفي ظل الوضع العالق في عنق الزجاجة، تتسرب في بيروت اخبار ايجابية آتية من بغداد وطهران والرياض عن تقدم ايجابي كبير في العلاقات الايرانية – السعودية، وهو ما سينعكس حكماً على الوضع اللبناني ولو بعد اشهر.

ويترافق هذا التقدم الاقليمي مع توافق دولي – اوروبي – اميركي لانجاز الاتفاق النووي الدول الاربعة زائداً واحداً وايران وبوساطة قطرية هذه المرة، وليس عمانية كما جرى في العام 2015.

ويؤكد ديبلوماسي ايراني كبير لـ»الديار» حصول تقدم نوعي بعد زيارة وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل الى طهران الجمعة الماضي، وهو ما سيترجم اتفاقاً قريباً وخلال فترة بسيطة مقبلة بين العالم وايران، وبما يشكل انتصاراً نووياً وسياسياً وديبلوماسياً لايران وشعبه وكل حلفائها في المنطقة ومنهم حزب الله، والذي يبقى الحليف الوفي والصادق مع ايران، التي لا تنسى حلفائها والثابتين معها، وهي لن تتخلى عن المقاومة ودعم القضية الفلسطينية حتى التحرير الكامل للتراب الفلسطيني، وهذا وعد الله ولن يغير الله وعده.

ويكشف الديبلوماسي عن ان الاتفاق ينص على رفع العقوبات عن الحرس الثوري الايراني بالكامل كما طالبت طهران، ويفرج عن المليارات المحتجزة في كوريا الجنوبية والعديد من الدول، كما ترفع كل العقوبات عن ايران وعن برنامجها النفطي والغازي، في مقابل التزامها بالعودة الى اتفاق فيينا بخصوص التخصيب وما دون 3 ونصف في المئة.

وعلى مقلب حلفاء ايران في لبنان، ورغم الارتياح للاخبار الايجابية المستجدة، تسود حالة من الانتظار والترقب لكيفية ترجمة الاتفاقات الدولية والاقليمية وتسييلها في العراق وسوريا ولبنان، خصوصاً ان الاخير يعيش ازمة وجودية اقتصادية وحدودية وسياسية وحكومية ورئاسية.

ويكشف مسؤول كبير في محور المقاومة، ان الاشهر المقبلة هي اشهر انتظار قد يكون لبنان في حالة «ستاتيكو»، ويدير حالة الفراغ الحكومي والرئاسي، اي يبقى الوضع على ما هو عليه، حكومة تصريف اعمال تدير الفراغ وتحضر لانتخابات الرئاسة الاولى، او ان يحظى لبنان بـ»فلتة» شوط دولية، وان تشكل حكومة سريعة برئاسة ميقاتي لتدير الازمة بمرحلة انتقالية ينتخب في نهايتها رئيس «تسووي» للجمهورية ، وتُشكل حكومة تجمع حلفاء ايران والسعودية، وتعطى الاولوية للملفات النفطية والاقتصادية.

ويخلص المسؤول الى ان الاشهر الاربعة المقبلة دقيقة، ولا نتائج لأية تسوية قبل تشرين الاول المقبل.

Leave A Reply