Banner
Adsense

أكثر أجهزة التجسس والاستخبارات غرابة

من منا لم تأسره قصص التجسس سواء كانت واقعية في الأخبار أو الوثائقيات أو خيالية في أحد الكتب والروايات أو أفلام جيمس بوند الشهيرة مثل “كازينو رويال” أو سلسلة “المهمة المستحيلة” لتوم كروز.

ومثلما تجذبنا مهارة بطل التجسس في التنكر وخفته وتكتيكاته الذكية وفطنته، كذلك تذهلنا أدواته وأجهزته وأسلحته الصغيرة وغير المرئية لمن حوله ولكن الفعالة في إنقاذ المواقف ومساعدته على الخروج من مأزق أو الهروب أو حتى القضاء على خصمه دون ملاحظة أحد.

تعرف معنا في هذا التقرير على بعض من أكثر أجهزة التجسس والاستخبارات إثارة التي استخدمتها وكالات الاستخبارات السرية عبر التاريخ والتي ظهرت في بعض أفلام التجسس الشهيرة.

أحمر الشفاه، سلاح “قبلة الموت”..

من كان يشك في أن أنبوباً صغيراً من أحمر الشفاه هو سلاح فتاك؟

في أحد مشاهد فيلم التجسس الشهير You Only Live Twice، كانت بطلة الفيلم، هيلجا برانت، وجيمس بوند يسافران على متن طائرة صغيرة. أثناء ذلك تضع هيلجا القليل من أحمر الشفاه وتقول بشكل عرضي لبوند: “أنا آسفة بشدة لتركك، لكن لا بد لي من النزول”.

بعد ذلك، تسقط أحمر شفاهها ليطلق غازاً مربكاً، ثم تقفز بالمظلة، تاركة بوند محاصراً في طائرة على وشك الانهيار.

استخدام أحمر الشفاه ليس خيالياً في الأفلام، فقد استخدم جهاز الاستخبارات للاتحاد السوفيتي في الستينات عبوات أحمر الشفاه كمسدسات ذات طلقة واحدة 4.5 ملم كان يقوم بتوزيعها على العاملات في مؤسساته. وعُرفت مسدسات أحمر الشفاه السوفييتية باسم “قبلة الموت”.

كعب الحذاء كجهاز إرسال

بالإضافة للمشي، إن كنت عميلاً في فريق ماكس ويل سمارت في مسرحية Get Smart، فيمكنك إجراء مكالمة هاتفية بحذائك أيضاً.

وبينما كان جاسوس المسرحية الهزلية المعروفة يضع هاتفاً في كعب حذائه، كان يمكن أن يكون لديك جهاز إرسال سري حتى في عالم التجسس الحقيقي.

خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، عملت الخدمة السرية الرومانية مع الخدمة البريدية لوضع أجهزة إرسال في كعوب أحذية الدبلوماسيين الغربيين في أوروبا الشرقية الذين طلبوا أحذيتهم بالبريد من متاجر أوروبا الغربية.

كما قاموا بزرع عملاء في الفنادق حيث تمكنوا من الوصول إلى غرف الدبلوماسيين الأمريكيين وإخفاء الميكروفونات وأجهزة الإرسال التي تعمل بالبطارية في كعوب أحذيتهم، مما مكنهم من الاستماع إلى الاجتماعات التي حضرها الدبلوماسيون.

طيور الحمام.. كاميرات مراقبة

Racing pigeon comes home and prepares for landing

على مر العصور لعبت طيور الحمام دوراً هاماً في التواصل وإرسال الرسائل قبل اختراع الهواتف والإنترنت. ويبدو أنه هذه الطيور استحقت أيضاً أوسمة الشرف لخدمتها العسكرية المتميزة في جمع المعلومات وتبادلها.

في عام 1908، حصل الدكتور جوليوس نيوبرونر على براءة اختراع مع مكتب براءات الاختراع الألماني لكاميرا الحمام التي طورها، والتي استخدمها في البداية لبيع اللقطات الجوية التي التقطها الحمام كبطاقات بريدية.

لكن في الحرب العالمية الأولى، تم استخدام الكاميرات المرفقة بطيور الحمام لغرض مختلف تماماً، حيث تم ربط الكاميرات بالحمام لتحديد مواقع العدو والأسلحة التي بحوزتهم وإنشاء خرائط طبوغرافية.

كما تم استخدامها لتوصيل الرسائل والمعلومات عندما تكون إشارات الراديو ضعيفة أو يتم اعتراضها.

ولأن هذه الطيور الشجاعة كانت مسؤولة عن الكثير من المعلومات الحيوية التي استطاعوا الحصول عليها، والتي تعتبر مساوية لميدالية الشرف في الكونغرس أو فيكتوريا كروس، فقد تم إنشاء وسام ديكين للشرف لتكريم الحيوانات التي ساعدت في جهود الحرب. ومن بين 54 ميدالية تم منحها، تم منح 32 ميدالية للحمام.

الحشرة الهيليكوبتر

مما لا شك فيه أنه يجب على وكالات التجسس أن تكون جيدة في التنصت على المحادثات، لذلك تم اختراع Insectothopter، أول طائرة بدون طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية تم استخدامها في السبعينيات.

تم تشكيل هذا الروبوت الصغير الذي يشبه اليعسوب بمحرك وميكروفون صغير داخل رأسه. وكان يمكن أن يطير 650 قدماً لحوالي 30 ثانية، وهو ما يكفي للهبوط بجوار شخص لسماع محادثته.

وقد أثبت الاختراع نجاحه في الأماكن المغلقة، لكنه كان خفيفاً جداً للطيران في الأماكن المفتوحة مما منع السيطرة عليه.

لكن مع تطور التكنولوجيا تمكنت وكالة المخابرات المركزية من تطوير حشرات يتم التحكم فيها عن بُعد أصغر بكثير من حشرة اليعسوب الأصلية.

السمكة تشارلي

طوَّر مكتب التقنيات المتقدمة التابع لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في التسعينيات تقنية للتنصت تحت الماء عرفت بإسم السمكة تشارلي.

كان تشارلي سمكة قرموط آلية يتم التحكم فيها عن بُعد. ومثل كل أدوات التجسس السرية، كان لدى تشارلي ميكروفون بداخلها وكان شكلها واقعياً للغاية لدرجة أنك تعتقد أنها سمكة حقيقية.

لقد كانت إحدى المحاولات المبكرة لوكالة المخابرات المركزية لإنشاء أجهزة تجسس تحت الماء لأغراض استخباراتية. وكان من المفترض أن تقوم تشارلي بجمع عينات من المياه بالقرب من محطات الطاقة النووية.

وقد ولدت الفكرة منذ ذلك الحين أسماكاً آلية أخرى تستخدمها الجامعات والمؤسسات لأهداف بيئية وبحثية.

المظلة البلغارية لتنفيذ الاغتيالات

في فيلم For Your Eyes Only، لجيمس بوند، تظهر أداة تشبه المظلة العادية. لكن عند فتحها، تخرج الأشواك وتقع فوق رأس الشخص مما تتسبب في الوفاة. لكن بالنسبة للكاتب جورجي ماركوف، فقد فارق الحياة مقتولاً في 7 سبتمبر/أيلول 1978 من بندقية مظلة بلغارية حقيقية.

كان ماركوف كاتباً منشقاً بلغارياً لجأ إلى إيطاليا في عام 1968، ثم استقر في لندن للعمل في خدمة “بي بي سي” العالمية.

لمعاقبته على خيانته، أمر ديكتاتور بلغاريا الشيوعي، تودور زيفكوف، بقتله بطريقة لم تخطر ببال أحد. فقد كان ماركوف يسير في وضح النهار عندما شعر بألم حاد في ساقه. استدار، فرأى رجلاً خلفه بمظلة يستقل سيارة أجرة بسرعة ويختفي.

لم يكن موت ماركوف سريعاً ولا لطيفاً. فقد كشف تشريح الجثة عن امتلاء رئتيه بالسوائل وتلف كبده وتسمم دمه. بالإضافة إلى ذلك، أصيبت أمعاؤه وقلبه وأعضاء أخرى بنزيف وكان عدد خلايا الدم البيضاء لديه مرتفعاً للغاية.

وكشفت تحقيقات الطب الشرعي أن الجرح في فخذه اليمنى لم يأتٍ من مسدس عادي بل بأداة أطلقت طلقة كروية مليئة بمادة الريسين السامة.

واعترف عملاء منشقون لاحقاً أن وكالة الاستخبارات السوفيتية هي التي أعطت السلاح الذي كان يشبه المظلة إلى عميل الخدمة السرية البلغارية فرانشيسكو غولينو لتنفيذ الاغتيال. كما تم اكتشاف غرفة كاملة مليئة ببنادق المظلة في بلغاريا عام 1991.

Terrorism danger and War conflict – aiming to higlighted people with optical sight – target lens view – vector concept

أدوات للهروب في علبة شرجية

عالم التجسس هو عالم مميت، حيث لا يعني القبض على الجاسوس الموت والتعذيب فحسب، بل يعني أيضاً إمكانية وصول المعلومات إلى أيدي الأعداء.

لهذا السبب، أنشأت وكالة المخابرات المركزية في الستينات مجموعة أدوات صغيرة توضع في علبة في المستقيم. تحتوي هذه العلبة المستطيلة الشكل على العديد من العناصر التي يمكن استخدامها للهروب، مثل مسامير القفل ومثقاب الحفر والسكاكين والمناشير المصغرة.

Follow Us: 

عربي بوست

Leave A Reply