لا حكومة .. لا دعم .. لا محروقات .. لا بطاقة تمويلية

الافراج عن البطاقة التمويلية التي اطلقت من السراي نظريا امس في انتظار الشروع في اجراءاتها العملية بشفافية ودقة وعدم استثمارها انتخابيا، لم يقابلها الانفراج الحكومي المأمول ولا يبدو ان في الافق ما يؤشر الى ذلك. فالتشكيل في مراوحة سلبية. لا لقاءات او اتصالات علنية ولا مؤشرات حلول على ما يبدو للعقد التي لا تزال تعترض درب الولادة الحكومية، حتى ان قناعة تولدت لدى اللبنانيين ان كل ما يضخ من اجواء ايجابية حول قرب الولادة مجرد فقاعات صابون لالهائهم.

عقدة الاقتصاد

امس، افادت مصادر مطلعة على جو بعبدا بأن “حقيبة الاقتصاد قيد التذليل فاذا ذللت نكون قد اقتربنا من الولادة الحكومية اما اذا كان هناك امر اخر فعندها تتبدل الامور”. وقالت القناة ان اسم محمد بعاصيري طرحه ميقاتي لحقيبة الاقتصاد لكنه لم يتم القبول به. ونقلت عن مصادر ميقاتي ان “لا جديد حتى اللحظة والعمل جار من قبل من يلعب دورًا وسيطًا على محاولة الاتفاق على نقاط مشتركة ولاسيما لناحية الاسماء التي تقترح”.

الاستقالة خيار

في المواقف، وبينما يرفض تكتل لبنان القوي منح الثقة للحكومة العتيدة، أكد عضو التكتل النائب إدي معلوف أنه “لم تعد هناك عقد “إلها طعمة” تحول دون تشكيل الحكومة والثقة مرتبطة بشكل الحكومة وبرنامجها الوزاري ولا نعطي صكّ براءة لحكومة لا نعرف برنامجها حتى الآن”. اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة أن إبقاء لبنان من دون حكومة فاعلة وناشطة هو هدر موصوف لمصالح البلاد واللبنانيين وتضييع مؤسف لفرص إنقاذية وإنمائية، وإفراط لدى الأفرقاء المعنيين مباشرة بالتأليف في توهم القدرة لاحقا على استدراك ما فات، من خلال التحكم بدفة إدارة الاستحقاقات الدستورية المقبلة. وتابعت: الكتلة لاتزال تؤكد موقفها الداعي إلى وجوب تشكيل حكومة تدير شؤون البلاد لأن المصلحة الوطنية باتت متوقفة على ذلك.. وكل ما عدا هذا الاتجاه لا يصب في خير لبنان ولا يأتي بالخير لأبنائه.

اطلاق البطاقة

وسط هذه الاجواء، وفيما الملفات المعيشية ضاغطة واوّلها شح المحروقات الذي يتفجر اشكالات امام المحطات في مختلف المناطق، والغلاء الفاحش وعودة الدولار الى التحليق، تم امس الافراج عن البطاقة التمويلية “نظريا”. وأطلق وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية ووزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة البطاقة، في مؤتمر صحافي. وأشار المشرفية إلى أننا “وضعنا تصورًا أوليًا لترشيد الدعم في الحكومة في 21 كانون الأول 2020. والبطاقة التمويلية ليست بطاقة انتخابية ولن يكون هناك أي استنسابية وسيتمّ دفع البطاقة بالدولار الأميركي أو ما يعادله بالليرة اللبنانية في السوق الموازي وأعلن أن “مهلة تقديم الطلبات من 15 أيلول إلى 15 تشرين الأول كما هناك إمكانية لرفع المبلغ ضمن البطاقة التمويلية”.

لدعم الجيش

من جهة ثانية، وفي زيارة هدفها الاول دعم المؤسسة العسكرية، جال وفد اوروبي عسكري في بيروت برئاسة الجنرال كلاوديو غراتسيانو الذي اكد ان الهدف هو الاطلاع على الأوضاع، لا سيما الأمنية منها وتقديم الدعم الى الجيش اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. واكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المزيد من الدعم.

الشرق

Leave A Reply