Banner
Adsense

النفط يتعافى بعد بيانات ايجابية من الصين وأمريكا

تعافت أسعار النفط بعد انخفاضها 1 في المائة، في الجلسة السابقة، وذلك بدعم من بيانات اقتصادية إيجابية من الصين والولايات المتحدة، غير أن اشتعال جائحة كوفيد – 19 في الهند ضغط على الأسعار.

وبحلول الساعة 06:16 بتوقيت جرينتش أمس، بلغت العقود الآجلة لخام برنت تسليم تموز (يوليو) 68.40 دولار للبرميل، بارتفاع 31 سنتا أو ما يعادل 0.5 في المائة، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم حزيران (يونيو) 29 سنتا أو 0.5 في المائة، إلى 65 دولارا.

ويتجه كل من برنت وغرب تكساس الوسيط لتحقيق ثاني مكاسبهما الأسبوعية على التوالي، إذ يمهد الطريق لانتعاش الطلب على الوقود تخفيف القيود المفروضة على التحركات في الولايات المتحدة وأوروبا واستعادة أنشطة المصانع والتطعيم بلقاحات فيروس كورونا، في حين من المرجح أن يقدم إطلاق العنان للسفر في فصل الصيف مزيدا من الدعم لاستهلاك البنزين ووقود الطائرات.

وفي الصين، أظهرت بيانات تسارع نمو الصادرات على غير المتوقع في نيسان (أبريل)، كما أشار مسح خاص إلى زيادة قوية في نشاط قطاع الخدمات، وفقا لـ”رويترز”.

وقال هووي لي الاقتصادي لدى بنك أو. سي. بي. سي السنغافوري، “رقم الاستيراد ليس الأفضل، انخفاض معدلات تشغيل مصافي التكرير المستقلة في مقاطعة شاندونج في شرق الصين الشهر الماضي ربما تسبب في الانخفاض”.

وفي الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، انخفضت طلبات إعانة البطالة، ما يشير إلى أن انتعاش سوق العمل دخل مرحلة جديدة في ظل ازدهار للاقتصاد.

ومع ذلك، كان تعافي الطلب على النفط متفاوتا، إذ أدى ارتفاع وتيرة الإصابات بكوفيد – 19 في الهند إلى خفض استهلاك الوقود في ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم.

وتفصيلا، انخفضت واردات الصين من النفط الخام 0.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، إذ قلصت شركات التكرير الإنتاج للتخفيف من الضغط على هوامش الربح الناجم عن ارتفاع أسعار النفط الخام وزيادة في المخزونات.

فقد أظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك، أمس، أن أكبر مشتر للنفط الخام في العالم استورد 40.36 مليون طن من النفط الخام الشهر الماضي، أي ما يعادل 9.82 مليون برميل يوميا.

وهذا هو أدنى مستوى منذ كانون الأول (ديسمبر) وانخفاضا من واردات بلغت 11.69 مليون برميل يوميا في آذار (مارس) .

وفي ظل تحرك أسعار النفط الخام فوق 60 دولارا للبرميل مقابل مستوياتها المتدنية التاريخية قبل عام، واجهت شركات التكرير، خاصة الصغيرة والمستقلة منها، تراجعا في هوامش الربح مع تضخم في إمدادات الوقود في كل عام بسبب زيادة العمليات في شركات تكرير خاصة أكبر وأكثر كفاءة.

وتبددت آمال في اقتراب الموجة الثانية المميتة لفيروس كورونا في الهند من ذروتها أمس الأول، مع تسجيل أعداد يومية قياسية للإصابات والوفيات، ومع انتشار الفيروس من المدن إلى القرى في ثاني أكثر دول العالم سكانا.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الأربعاء، إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجعت بما يفوق التوقعات كثيرا الأسبوع الماضي مع ارتفاع إنتاج مصافي التكرير وقفزة للصادرات.

وهبطت مخزونات الخام ثمانية ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 30 نيسان (أبريل) إلى 485.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات محللين استطلعت “رويترز” آراءهم لانخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

وسجل إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز ارتفاعا إلى 10.51 مليون برميل يوميا في النصف الأول من الشهر الماضي، من 10.25 مليون برميل يوميا في المتوسط في آذار (مارس).

وكان ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، أعلن في السابق أن روسيا سترفع إنتاجها النفطي تدريجيا في غضون ثلاثة أشهر، عقب قرار تحالف “أوبك +” برفع قيود الإنتاج تدريجيا.

وأشار إلى أن مخزونات النفط العالمية ستعود إلى معدلاتها الطبيعية خلال شهرين أو ثلاثة.

وبينما نوه بأن “أوبك +” قد أخذت في الحسبان الإغلاقات المرتبطة بمكافحة جائحة كوفيد – 19، شدد على أن التحالف سيواصل عقد اجتماع شهري.

وكانت مسودة وثيقة حكومية، أظهرت أن روسيا تتوقع إمكانية استمرار تداعيات جائحة كوفيد – 19 على الاستهلاك العالمي من النفط ومنتجاته حتى 2023 – 2024.

وتتضمن المسودة الخطوط العريضة للتطورات المتوقعة في قطاع النفط حتى عام 2035، وتظهر أن حصة روسيا من سوق النفط العالمية قد تتقلص.

وقالت وزارتا الطاقة والمالية في روسيا الشهر الماضي، إنهما اتفقتا على خفض ضريبة الوقود اعتبارا من مطلع الشهر الجاري، وهو ما سيقتطع 350 مليار روبل “4.5 مليار دولار” من ميزانية الدولة في الفترة من 2021 إلى 2023 . وللتعويض عن نصف خسائر الميزانية، قالت الوزارتان في بيان، إن الحكومة ستزيد ضريبة الاستخراج المعدني على إنتاج النفط.

وأضافتا أن زيادة ضريبة الاستخراج لن يكون لها تأثير سلبي في أرباح شركات النفط الروسية.

وبحسب “رويترز”، يعد ارتفاع سعر البنزين مسألة حساسة للسلطات التي تسعى جاهدة إلى الوفاء بتعهداتها لأن يكون سقف الزيادة في الأسعار مساويا للمعدل الحالي للتضخم.

من جانب آخر، ارتفعت سلة خام “أوبك” وسجل سعرها 68.20 دولار للبرميل الأربعاء مقابل 66.67 دولار للبرميل في اليوم السابق. وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، أمس الأول، إن سعر السلة، التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق ثاني ارتفاع له على التوالي، وأن السلة كسبت نحو ثلاثة دولارات، مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي، الذي سجلت فيه 65.71 دولار للبرميل.

Leave A Reply