كتبت جمانة كرم عياد
شكراً لشعرِكَ يا رفيعَ لوائي
يا من نطقتَ بحبِّنا ووفائي
شكراً لأنكَ قد ذكرتَ إمامَنا
حيّاً، وقلتَ الحبَّ في الأحياءِ
يا أيها اليمنيُّ، يا سيفَ الهدى
يا صوتَ صنعاءَ العظيمِ البهاءِ
أهديتَنا من تعزَّ أجملَ وردةٍ
فاحت على الضاحيةِ والبقاعِ
نحنُ بناتُ الجنوبِ، نحنُ بناتُهُ
نحملُ خطَّهُ ونحملُ إبائي
علَّمنا السيدُ أن نموتَ بعزَّةٍ
لا أن نعيشَ بذلَّةِ الجُبناءِ
علَّمنا أنَّ الحسينَ طريقُنا
وأنَّ زينبَ قدوةُ النساءِ
فأتيتَ أنتَ تُتمُّ ما علَّمنا
شعراً يُضيءُ كطلعةِ الضياءِ
يا ثالثَ الحسنينِ، قلتَ فأبدعتَ
يا من وصفتَ السيدَ ببهاءِ
هو من علَّمنا الصمودَ، وإنَّنا
ما زلنا نحملُ رايةَ الشهداءِ
فإذا بكيتَ عليهِ في أشعارِكَ
بكينا معكَ بدمعةٍ خرساءِ
لكنَّنا ما زلنا نُقسِمُ أنَّنا
سنظلُّ أوفياءَ لهُ، أوفياءِ
تربَّينا في بيتِ السيدِ، تربَّينا
على حبِّهِ من أولِ الأسماءِ
في بيتنا صورتُهُ، في بيتنا صوتُهُ
في بيتنا ما زالَ نورُ عزائي
بيّي شهيدٌ، جدّي شهيدٌ، ونحنُ
بناتُ الشهادةِ، بناتُ الإباءِ
ما خفنا يوماً، ما انحنينا لحظةً
نحنُ كبرنا على دربِ الوفاءِ
يا معاذُ، يا شاعرَ اليمنِ، قُلْ لهم:
بنتُ الجنوبِ تُحيّيكَ بثنائي
من جنوبِ لبنانَ أرسلُها إليكَ
من قلبِ ضاحيةٍ، من قلبِ وفائي
يا ابنَ تعزَّ، يا ابنَ اليمنِ، يا أخي
أنتَ منّا، وأنتَ من أهلِ الكساءِ
