برعاية وحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس أقامت ثانوية صور الرسمية المختلطة حفل التخرج السنوي.
حضر الى جانب خريس، مدير الثانوية مصطفى الراعي ومدراء مدارس المنطقة وفعاليات ثقافية وتربوية واجتماعية وحشد من الأهالي.
بداية كان النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة مدير الثانوية مصطفى الراعي رأى فيها أن إرادة الحياة عند الطلاب كانت فوق كل معاناة ، معتبرا أنها العام الماضي كان مرحلة استثنائية شديدة الصعوبة .
كما كانت كلمتين باسم الطلاب باللغتين العربية و الأجنبية، ثم كانت
كلمة للنائب خريس أكّد فيها أنه لا يجوز أن تبقى المدارس والثانويات أمام خيار صعب بين القيام برسالتها التعليمية وبين تأمين مأوى للنازحين”. وقال: “لقد أثبتت مدارسنا دورًا وطنيًا وإنسانيًا كبيرًا، وهذا الدور يُقدّر ويُثمّن، ولكن المطلوب اليوم هو أن تعمل الدولة بكل مسؤولية على إيجاد مراكز إيواء بديلة، مجهزة بمواصفات إنسانية وملائمة، بما يسمح للمدارس والثانويات بأن تعود إلى وظيفتها الأساسية، وأن تستقبل طلابها، وأن تنطلق السنة الدراسية بصورة سليمة ومنظمة. ومن هنا ندعو وزارة التربية والحكومة وكل الجهات المعنية إلى الإسراع في معالجة هذا الملف، لأن التعليم لا يحتمل التأجيل، ومستقبل أبنائنا لا يجوز أن يبقى رهينة الظروف”.
وأضاف: “هناك نزوح، وغلاء معيشي، وتضخم، وتراجع كبير في القدرة الشرائية، وأسر تكافح يوميا لتأمين أبسط مقومات الحياة، لذلك نقول بكل وضوح ومحبة ومسؤولية للمدارس الخاصة: ارحموا الناس، فالتعليم حق، وليس سلعة لا يستطيع أهلنا تحمل كلفتها”.
وتابع: “من التربية والتعليم نصل إلى الجنوب، لأن الحديث عن الجنوب هو حديث عن جزء أساسي من هوية هذا الوطن وكرامته وسيادته. ونحن لا نقبل إلا أن يبقى الجنوب جزءا أساسيا من لبنان، لبنان الواحد، لبنان 10452 كيلومترا مربعا، بكل مناطقه وأبنائه، من دون اقتطاع أو وصاية أو أمر واقع. ونحن ننتظر موقفًا وطنيًا واضحا وحازما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وموقفا داعما لأهلنا في الجنوب، الذين دفعوا ثمنا باهظا من أمنهم واستقرارهم وأرزاقهم وبيوتهم. نريد انسحاب العدو الإسرائيلي من أرضنا، ووقف اعتداءاته، وإعادة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما تهدم. وفي الوقت نفسه نؤكد تمسكنا بدور الجيش اللبناني، جيشا وطنيا جامعا، في حماية الوطن وصون حدوده وسيادته، ونريد للدولة ومؤسساتها أن تكون حاضرة وقوية وقادرة على حماية جميع أبنائها، وفي مقدمتهم أهل الجنوب”.
وأشار أن موقف حركة أمل كان واضحا منذ البداية في رفض المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي، انطلاقا من قناعة ثابتة بأن حقوق لبنان وسيادته وأرضه لا تكون موضوعا للمساومة، وأن أي مسار لا يؤدي إلى حماية لبنان وانسحاب العدو ووقف اعتداءاته لا يمكن أن يشكل حلا حقيقيا. وقد تابعنا خلال الفترة الماضية ما جرى على الأرض، حيث لم نلحظ النتائج الفعلية التي كان يفترض أن تترجمها هذه المسارات، بل استمر العدو في اعتداءاته واستهدافاته، وفي توسيع حضوره وتحركاته في عدد من المناطق، إضافة إلى الاعتداءات والمجازر التي طالت المدنيين.
وقال: “الجنوب لا يريد الشفقة، بل يريد حقه في الأمن والأمان، وفي العودة إلى أرضه، وفي إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وفي أن يعيش أبناؤه كما يعيش كل اللبنانيين، بكرامة واستقرار”.
وأكمل: “قد يكون من السهل أن نحتفل بالنجاح في الظروف الطبيعية، لكن أن ينجح الطالب في أصعب الظروف، وأن يتمسك بكتابه ومدرسته وأحلامه وسط الحرب والنزوح والخوف، فهذا نجاح له معنى آخر. لذلك، أنتم اليوم لا تحملون فقط شهادات نجاح، بل تحملون قصة إرادة وصمود، افرحوا بنجاحكم، ولكن لا تتوقفوا هنا. واصلوا التعليم، طوروا أنفسكم، تمسكوا بأحلامكم، واحملوا الجنوب في قلوبكم، لأن مستقبل الجنوب لا يبنى إلا بأبنائه المتعلمين، ومستقبل لبنان لا يصنعه إلا جيل يؤمن بأن هذا الوطن يستحق أن نبني فيه لا أن نهجره، وأن نحظره لا أن نيأس منه”.
وختم: “سنحفظ الجنوب جزءا عزيزا وأساسيا من لبنان. وسنبقى نعمل من أجل صورة أهلنا، وإعادة إعمار قرانا، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، وبناء مستقبل يليق بتضحيات أهلنا وبأحلام أبنائنا”.
وكان قد تخلل الحفل توزيع الدروع والشهادات التقديرية على الخريجين.

