الدكتور العاملي يُقيِّم عمل وكيل المرجعية العليا في جبل عامل

 

 

بسمه تعالى

ما زال جبل عامل يزخر بالطاقات العلمية والجهادية رغم معاناته المستمرة منذ ثمانين عاماً مع العدو المحتل الغاصب .. ومن الأسر العلمية العاملية الأصيلة آل صادق رحم الله الماضين منهم وسلم الأحياء ، فمنهم خرج في القرن الأخير العلامة الأديب الشيخ عبد الحسين الكبير مؤسس حسينية النبطية الكبرى ، سادس حسينية في العالم من حيث المساحة عند الشيعة ، وثالث أقدم حسينية في لبنان بعد زوال الحكم العثماني بعد حسينية السيد شرف الدين في مدينة صور وحسينية آل الخنسا في بيروت ، ومن هذه الأسرة خرج المرجع الشيخ محمد تقي نجل الشيخ عبد الحسين الكبير الذي كان لي شرف قراءة مجلس عزاء ذكرى أربعين زوجته الذي أُقيم في حسينية النبطية في حضور جميع علماء جبل عامل .. ولما ذكرته في مقدمة كتاب : ” فرائد الأخلاق ” بلقب المرجع الشيخ محمد تقي صادق العاملي ، وقرأ حفيده وكيل المرجعية العليا في جبل عامل مفتي النبطية الشيخ عبد الحسين الحالي ، لما قرأ المقدمة عندما سلمته نسخة من الكتاب في حسينية النبطية انحنى الشيخ عبد الحسين على يدي يريد أن يقبلها أمام الناس شكراً واعترافاً من سماحته بأهمية جهدي الذي بذلته في إصدار الكتاب المذكور الذي بات مادة دراسية في العديد من الحوزات العلمية ، وهو خلاصة الدروس الأخلاقية لأستاذي آية الله التقي الورع السيد عبد الصاحب الحسني العاملي رحمه الله الذي كان وكيلاً لتسع سنين في سامُرَّاء للمرجع الأعلى في زمانه الراحل السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني رحمه الله ..

وأثناء تواجدي للدراسة في حوزة النجف الأشرف زمن النظام البائد ، وفي زيارة دورية للمرجع الأعلى السيد السيستاني مد الله في عمره بمحمد وآله ، جرى بيننا ذكر الشيخ عبد الحسين الحالي ، فقال عنه السيد : ” يدُنا ” ، مما يُفهم بوضوح مدى اعتماد المرجعية العليا عليه ، فقد كان يرسل في كل شهر من جبل عامل مبلغاً كبيراً من الحقوق لرعاية الحوزة وفقراء العراق ..

ويستمر الشيخ عبد الحسين إلى جانب ذلك برعاية فقراء منطقة النبطية ، وسد ما أمكنه من حاجات سكان جبل عامل في ظل الاعتداءات المتكررة من العدو سابقاً وحالياً ، ومن مشاريعه الأخيرة تلبية الحاجات الاستشفائية ، وإنشاء محطات لتكرير وتصفية مياه الشرب ، إلى جانب المعونات الغذائية والدوائية والنقدية لكثير من النازحين ، فلله دره وعلى الله أجره ..

وكنت قد ساهمت بإحضار الدكتور الشيخ أحمد الوائلي رحمه الله من دمشق ليُلقي قصيدته الرائيَّة الخالدة في حفل مولد الأمير السنوي في حسينية النبطية ، كما قرأت في الأيام الفاطمية في مجلس الشيخ عبد الحسين ، وفي الحسينية في مناسبات شتى ، وباعدت بيننا الأيام بسبب كثرة أسفاري حول العالم ، ولكنني ما زلت أذكر دعاء الشيخ عبد الحسين لي عندما قرأت لموسمين طيلة ليالي شهر رمضان في النبطية ، حيث استقبلني في ليلة من تلك الليالي أمام الناس على باب حسينية النبطية وهو يصيح أمام الملأ ثلاثاً : ” نفع الله بك يا شيخ إبراهيم .. نفع الله بك يا شيخ إبراهيم .. نفع الله بك يا شيخ إبراهيم .. ” ..

Leave A Reply