جمعية رواد كشافة الرسالة الإسلامية تحيي المولد النبوي وذكرى تغييب الإمام الصدر بجولة دينية ـ سياحية في البقاع
في مشهدٍ كشفيٍّ رساليٍّ حمل أبعادًا دينية ووطنية وسياسية، نظّمت جمعية رواد كشافة الرسالة الإسلامية زيارة دينية وسياحية إلى منطقة البقاع، لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وولادة الإمام جعفر الصادق عليه السلام، وإحياءً للذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر، بمشاركة حشد من الرواد والرائدات الكشفيين من جبل عامل والجنوب وبيروت.
واستهل الوفد جولته من مرقد ومقام السيدة صفية بنت الإمام الحسين عليه السلام في بلدة حوش تل صفية، حيث أقيم لقاء كشفي ورسالي بحضور رئيس جمعية رواد كشافة الرسالة الإسلامية الرائد الكشفي قاسم صالح صفا، وأعضاء الهيئة الإدارية للجمعية، ونائب المفوض العام لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية عبدو صيدح، وممثلين عن حركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية في إقليم البقاع، إلى جانب رائد مفوضية البقاع الرائد الكشفي أحمد المذبوح وعدد من الرواد والرائدات.
ورحّب المذبوح بالوفد والحضور، مستعيدًا محطات من مسيرة الإمام القائد السيد موسى الصدر، ودوره في بناء الوعي الوطني والرسالي، مؤكدًا أن ذكراه لا تزال حاضرة في وجدان أبناء البقاع والجنوب وكل لبنان.
من جهته، تحدث رئيس الجمعية الرائد الكشفي قاسم صالح صفا عن النهج الصدري باعتباره نهجًا يتجاوز حدود المناطق والطوائف، مشيرًا إلى العلاقة الخاصة التي نسجها الإمام الصدر مع أهل البقاع، وقال إن هذا السهل الواسع كان حاضرًا في قلب الإمام الصدر كما كان الجنوب حاضرًا في وجدانه، وأن الإمام حمل قضايا الناس المحرومين من أقصى الجنوب إلى البقاع وسائر المناطق اللبنانية.
ووجّه صفا، من مرقد ابنة الإمام الحسين عليه السلام، التحية إلى دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، مؤكدًا أن المسيرة التي أرساها الإمام الصدر استمرت في مواجهة التحديات وحفظ لبنان وصون الجنوب والدفاع عن حقوق أبنائه، مشددًا على أن الوفاء للإمام الصدر يكون بالتمسك بنهجه الوطني وبالثوابت التي حفظت وحدة لبنان ومناعته.
وتخلل اللقاء تلاوة مراسم الزيارة من قبل الرائد الكشفي محمد أنور حيدر.
انتقل الوفد إلى مدينة بعلبك، حيث زار مرقد السيدة خولة بنت الإمام الحسين عليها السلام، ثم مقام موضع رأس الإمام الحسين عليه السلام في مرجة رأس العين، في أجواء إيمانية وروحية.
واختُتمت الجولة عند النصب التذكاري لقسم الإمام الصدر في مرجة راس العين ، تحوّل اللقاء إلى محطة وفاء ، جدّد خلالها المشاركون القسم والالتزام بنهج الإمام القائد السيد موسى الصدر، وبالمسيرة التي تواصلها حركة أمل بقيادة دولة الرئيس نبيه بري.
وتحدث رائد مفوضية جبل عامل عباس بزي، قبل أن يتلو القسم الذي ردده الرواد والرائدات، في مشهد جمع بين ذاكرة الإمام الصدر وحاضر المسيرة، وبين البقاع وجبل عامل والجنوب وبيروت.
بدوره، تناول نائب رئيس جمعية رواد كشافة الرسالة الإسلامية الرائد الكشفي أنيس معلم دلالات قسم الإمام الصدر مع جماهير بعلبك والبقاع، مستعيدًا محطات من مسيرة الإمام في مواجهة الحرمان والدفاع عن المحرومين، مؤكدًا أن القسم الذي أطلقه الإمام الصدر لم يكن شعارًا عابرًا، بل التزامًا بالدفاع عن الجنوب ورفع الحرمان والمطالبة بحقوق المحرومين وحماية لبنان.
وفي ختام اللقاء، ردّد الرواد والرائدات نشيد حركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية، إلى جانب أناشيد مستوحاة من ذكرى تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر، ليُختتم اللقاء برسالة واضحة مفادها أن المسافة بين البقاع والجنوب لا تفصلها الجغرافيا، وأن مدرسة الإمام الصدر جمعت اللبنانيين حول الإنسان والوطن والمقاومة ورفع الحرمان.
وهكذا لم تكن رحلة رواد كشافة الرسالة الإسلامية إلى البقاع مجرد زيارة دينية وسياحية، بل محطة تجديد للعهد والذاكرة والقسم، من أرض احتضنت الإمام الصدر إلى جنوبٍ بقي في صلب قضيته ووجدانه.


