بلدية صور أحيث ذكرى تغييب الإمام الصدر بعمل مسرحي تحت عنوان ” برا الكادر”

أقامت بلدية صور وبالتعاون مع مكتب الشباب والرياضة في حركة أمل وجمعية أثر، عملاً مسرحيًا تحت عنوان ” برا الكادر” للمخرج هادي حسن ضاهر في باحة الجامعة الاسلامية في لبنان فرع صور، بحضور المقرر الرسمي للجنة المتابعة الرسمية لقضية إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه القاضي حسن الشامي ، نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين وعدد من اعضاء المجلس البلدي، مدير الجامعة الاسلامية في لبنان فرع صور الدكتور غسان جابر، المناطق والشعب الحركية، ممثلين عن الدفاع المدني، هيئات كشفية، مدير مكتب مجلس الجنوب في صور المهندس حسن هاني، ممثلين عن الجمعيات وفعاليات اجتماعية وحشد من الأهالي.

تخلل المناسبة كلمة لحركة أمل ألقاها الدكتور غسان جابر أكّد فيها أن خطوات الإمام السَّيِّد موسى الصَّدر، ما زالت حاضرة، وما زالت أسئلتُه حاضرة، وما زال ذلك الحُلمُ الكبير الذي حَمَلَه للإنسانِ والوطن… ينتظرُ مِنّا أن نُكمِلَه.

وقال: ” ربّما لم يكن من قُبيلِ المصادفة، أن نلتقيَ الليلة، في الذكرى الثامنةِ والأربعين لتغييب الإمام الصدر ورفيقَيْه، حول عملٍ مسرحيٍّ يحمل عنوان: “بَرّا الكادِر” وإذا أردنا أن نقرأ تجربةَ الإمام الصدر من خلال هذا العنوان، نستطيع أن نقول: لقد كان الإمامُ الصدر رجلًا امتلكَ شجاعةَ التفكير… خارجَ الكادِر ، خرجَ خارجَ كادرِ واقعٍ كان يعتبرُ الحرمانَ قَدَرًا لا يتغيّر… فحوَّل الحرمانَ إلى قضيّةٍ وحقّ. وخرجَ خارجَ كادرِ العمل الفرديِّ والموسمي فأسَّس المؤسسات، وجعل العملَ الاجتماعيَّ والتربويَّ عملًا منظَّمًا ومستدامًا. وخرجَ خارجَ كادرِ الخوفِ والاستسلام أمام الاحتلال فزرع ثقافةَ المقاومة والدفاع عن الأرض والإنسان. وخرجَ خارجَ كادرِ العصبيّات والانقسامات ليحمل مشروعًا وطنيًّا عنوانُه: الإنسان… والحوار… والعيشُ الواحد… ووحدةُ لبنان”.

وأضاف: “هنا تلتقي رسالةُ هذه الأمسية مع مسؤوليّتنا تجاه شبابنا. فنحن في حركة أمل، لا نريد لشبابنا أن يكونوا مجرّد متفرّجين داخل كادرٍ يصنعه الآخرون لنا ولهم، بل نريدهم أن يفكّروا، وأن يُبدعوا، وأن يُبادروا، وأن يكونوا شركاءَ حقيقيّين في صناعة المشهد والمستقبل؛ في الثقافة، والفن، والرياضة، والمعرفة، والعمل الاجتماعي والوطني. ولذلك، نعتزُّ اليوم بهذه الشراكة مع بلديّة صُور، ونعتزُّ بأن يُقام هذا العمل في رحاب الجامعة الإسلاميّة في لبنان – فرع صُور، فبناء المجتمع لا تصنعه جهةٌ واحدة، بل يصنعه التعاون بين مكونات المجتمع ومؤسّساته وأبنائه.

وختم ان الرسالة التي نحملها الليلة: أن نكون أوفياءَ للإمام الصدر، لا يعني فقط أن نبقى داخلَ الكادر الذي رسمه، وعليه لا بد أن نمتلك، كما امتلك الإمام، شجاعةَ الخروج خارجَ الكادر، كلّما كان ذلك ضروريًّا لخدمة الإنسان، وتطوير المجتمع، وبناء الوطن .

ثم كانت كلمة رئيسة جمعية أثر جنى هاشم تحدثت فيها عن الحضور الفكري والإنساني والوطني للسيد موسى الصدر، ودوره في جمع اللبنانيين وتعزيز الحوار والعيش المشترك والدفاع عن المحرومين والمقاومة في وجه الظلم والاحتلال. واستمرار الشوق إلى الإمام الصدر، والوفاء لنهجه، والتأكيد على أن غيابه لم يلغ حضوره، بل بقي فكره وثورته ورسالته منارة للأجيال والوطن.

وتوجّهت بالشكر والامتنان إلى كلّ من آمن بهذا العمل، واحتضن فكرته، وساهم في أن يرى النور.

بعدها انطلق العمل المسرحي الذي يحاكي مسيرة السيد موسى الصدر.

وفي الختام تم تقديم درع تكريمي لبلدية صور من قبل جمعية اثر.

 

Leave A Reply