صدر البيان التالي حول قضية السفير الفلسطيني السابق في لبنان اشرف دبور وتضمن ما يلي ٠٠٠
*إلى الإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
*وإلى الإخوة أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح
*من اللجنة العربية للدفاع عن السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور
*أيها الإخوة،
نتوجه إليكم بهذا النداء العاجل، انطلاقًا من مسؤوليتكم الوطنية والتنظيمية والإنسانية، للتدخل الفوري من أجل إنهاء مأساة السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور، والعمل الجاد والمسؤول على إلغاء طلب الاسترداد الصادر عن السلطة الفلسطينية، بما يتيح معالجة هذه القضية بعيدًا عن الاعتبارات السياسية أو الكيدية، وبما يحفظ كرامة الرجل وتاريخه النضالي.
إن السفير أشرف دبور ليس شخصًا عابرًا في تاريخ العمل الوطني الفلسطيني، بل هو مناضل قديم في حركة فتح، ومن رفاق الشهيد القائد ياسر عرفات “أبو عمار”، أمضى عقودًا في خدمة القضية الفلسطينية، وتحمل مسؤوليات وطنية ودبلوماسية في مراحل دقيقة وحساسة.
وقد أدى خلال وجوده في لبنان دورًا مهمًا في الدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني، وتعزيز العلاقات اللبنانية–الفلسطينية، وترسيخ العلاقات الوطنية الفلسطينية، والإسهام في حماية السلم الأهلي والاستقرار في لبنان والمخيمات الفلسطينية.
ومن هنا، فإننا نتساءل بكل صراحة ومسؤولية:
هل هكذا يُكافأ المناضلون الذين أفنوا حياتهم في خدمة القضية الفلسطينية؟
إننا لا نتدخل في أي مسار قضائي، ولا نطالب بتجاوز القانون أو تعطيل العدالة، وإنما نطالب بأن تُعالج القضية في إطار يحفظ كرامة السفير دبور وتاريخه، ويضع المصلحة الوطنية والاعتبارات الإنسانية فوق أي خلاف أو تباين.
إن استمرار توقيفه، في ظل ما يثار حول وضعه الصحي والإنساني، يفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم، ولا سيما القيادات التي عايشت السفير دبور ورفقته في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني.
أيها الإخوة في اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية:
إننا نناشدكم باسم التاريخ النضالي المشترك، وباسم حركة فتح التي انتمى إليها السفير دبور، وباسم إرث الشهيد ياسر عرفات، وباسم القيم الوطنية والأخلاقية التي تربينا عليها، أن تبادروا فورًا إلى:
1. التدخل العاجل لإنهاء مأساة السفير أشرف دبور.
2. العمل على إلغاء طلب الاسترداد الصادر عن السلطة الفلسطينية بما يفتح الطريق أمام معالجة القضية بعيدًا عن التوتر والتصعيد.
3. اعتماد معالجة وطنية وقانونية وإنسانية تحفظ كرامته وتصون حقوقه.
4. وقف كل الإجراءات التي يمكن أن تُفهم باعتبارها استهدافًا سياسيًا أو عقابًا على خلفية مواقف أو خلافات تنظيمية.
5. فتح حوار مسؤول مع السفير دبور لمعالجة أي خلافات أو قضايا عالقة بالحكمة والاحترام، بعيدًا عن لغة الاعتقال والملاحقة.
إن الخلاف السياسي أو التنظيمي، مهما بلغ، لا ينبغي أن يتحول إلى قطيعة أو ملاحقة أو اعتقال، ولا يجوز أن تكون نهاية مسيرة مناضل قضى عمره في خدمة فلسطين هي السجن والملاحقة.
لقد كان السفير أشرف دبور حاضرًا في أصعب مراحل العمل الفلسطيني في لبنان، مدافعًا عن شعبنا، وحريصًا على علاقاته مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وساعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والحفاظ على الاستقرار في المخيمات ومحيطها.
والأصل أن يُكرَّم المناضل بعد عقود من العطاء، لا أن يُعتقل ويُلاحق.
إننا نؤمن أن الشجاعة الوطنية ليست في ملاحقة المختلفين، وإنما في القدرة على احتواء الخلافات، وحماية المناضلين، وصون كرامة أبناء الحركة الوطنية الفلسطينية.
وفي هذه اللحظة، فإن مسؤوليتكم التاريخية تقتضي اتخاذ موقف شجاع يعيد القضية إلى إطارها الطبيعي: الحوار، والقانون، والعدالة، والكرامة الوطنية والإنسانية.
إن اللجنة العربية للدفاع عن السفير أشرف دبور، وهي توجه هذا النداء، تؤكد أنها ستواصل تحركها السلمي والقانوني والإعلامي من أجل إنهاء هذه القضية، وتدعو جميع القيادات والقوى والشخصيات الفلسطينية والعربية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل من أجل إطلاق سراح السفير دبور ومعالجة قضيته بما يليق بتاريخه ومكانته.
أوقفوا مأساة السفير أشرف دبور.
ألغوا طلب الاسترداد.
احفظوا كرامة المناضلين.
فلسطين بحاجة إلى جمع أبنائها، لا إلى ملاحقتهم.

