برعاية بلدية صور، نظّمت جمعية الأكاديميين في صور ندوة علمية بعنوان “التكيّف المجتمعي”، قدّمتها الباحثة في علم الاجتماع الدكتورة داليا مزهر، وذلك في قاعة بلدية صور، بحضور أعضاء بلدية صور د.ندى يونس، وليد طويل، خليل الأشقر (رئيس جمعية الأكاديميين) وميلاد كيال، ونخبة من الهيئات و الفعاليات البلدية والاجتماعية والثقافية والتربوية، وممثلين عن الجمعيات الأهلية.
في مستهل الندوة، رحّبت رئيسة لجنة التربية والثقافة في بلدية صور الدكتورة ندى يونس بالحضور، وشكرت بإسم البلدية جمعية الأكاديميين والدكتورة داليا مزهر على اختيار هذا الموضوع، ولا سيما في ظل الظروف التي يمر بها لبنان.
وأكدت أن أبواب بلدية صور مفتوحة أمام جميع الجمعيات لإقامة الأنشطة التربوية والاجتماعية والثقافية، مشددة على أهمية التعاون بين البلدية ومختلف الهيئات الثقافية والأهلية. ودعت إلى تنظيم المزيد من الأنشطة الثقافية المشتركة، في ظل وجود كفاءات ومثقفات قادرات على تقديم هذا النوع من الندوات، وتمنت في الختام تعزيز التعاون مع المجلس الثقافي الشبابي.
ثم كانت كلمة لرئيس جمعية الأكاديميين الأستاذ خليل الأشقر، رحّب فيها بالحضور، وقال: «إن حضوركم مقدّر أينما حللتم ووطئتم»، شاكراً الدكتورة داليا مزهر والشاعرة ناريمان علوش على مشاركتهما وإسهامهما في إنجاح الندوة.
بعدها انطلقت الندوة التي تناولت مفهوم التكيّف المجتمعي من جوانب اجتماعية وإنسانية، انطلاقاً من أهمية الهوية والانتماء والارتباطات الجذرية بالأسرة والعائلة والمكان، باعتبارها عناصر أساسية في تكوين الفرد وعلاقته بمحيطه.
وقد تطرّقت الدكتورة مزهر إلى الاندماج الاجتماعي باعتباره مستوى متقدم من التفاعل داخل المجتمع، مشيرةً إلى أن التكيّف، ولا سيما في أوقات الأزمات، يشكّل مساراً يبدأ بالتضامن، وينتقل إلى التكيّف وصولاً إلى الاندماج.
كما تناولت النزوح كظاهرة اجتماعية، موضحةً قوة الارتباط بالجماعات الاجتماعية المختلفة قد تؤثر في سهولة عملية الاندماج والتفاعل مع البيئة الجديدة.
وأكدت أن التكيّف المجتمعي عملية متبادلة ومسؤولية مشتركة، تتطلب الوعي وتقبّل الآخر من دون إلغاء هويته أو هوية المجتمع المضيف، إلى جانب تنظيم السلوك والعلاقات بما يسمح بالتعايش داخل البيئة الجديدة، مع الحفاظ على الخصوصية والهوية.
وختمت أن التكيّف لا يعني الاستسلام للظروف، بل القدرة على التعامل معها وصناعة علاقات جديدة قائمة على التضامن والمساعدة والتقبّل والتعاون، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات والاستمرار.
وشهدت الندوة حواراً ونقاشاً مثمراً حول عدد من النقاط والقضايا المرتبطة بالتكيّف المجتمعي والاندماج والعلاقات داخل المجتمع، حيث تفاعل الحاضرون مع المحاور المطروحة وشاركوا بآرائهم ومداخلاتهم، بما أسهم في تحقيق أهداف الندوة وغاياتها.
وفي ختام الندوة، قدّم نائب رئيس جمعية الأكاديميين هيثم زين ورئيس لجنة البروتوكول في بلدية صور وليد طويل والدكتورة ندى يونس درعاً تكريمياً للدكتورة داليا مزهر تقديراً لمشاركتها، ثم التُقطت الصور التذكارية مع الحاضرين.


