بيان صادر عن الهيئة التنسيقية للأساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي في لبنان ( المهني والثانوي والأساسي)

بيان صادر عن الهيئة التنسيقية للأساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي في لبنان ( المهني والثانوي والأساسي)

بعد أن صدمنا جميعاً بالموقف النيابي المُخزي الذي أفشل مشروع قانون “العقد الكامل” للأساتذة المتعاقدين، وبعد أن تبيّن لنا أن هناك ازدواجية في المعايير التوظيفية تُكرّس التمييز بحق الهيئة التعليمية، إذ يُصار إلى تثبيت فئات في إدارات عامة ووزارات أخرى عبر مباريات محصورة ومُقنّنة، بينما يُغلق باب التثبيت بوجه أساتذة التعليم الأساسي والثانوي والمهني الذين أفنوا أعمارهم في التعليم ،

فإننا، كهيئة جامعة تمثل كافة الأساتذة المتعاقدين بمختلف تسمياتهم، نعلن الآتي:

أولاً: في الرفض والاستنكار القانوني

نعتبر أن عدم إقرار العقد الكامل يُشكل خرقاً صريحاً لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في التوظيف المنصوص عليه في الدستور اللبناني، لا سيما المواد المتعلقة بالمساواة أمام القانون. كما يُعدّ تمييزاً سافراً بين فئة وأخرى، ذلك أن الإدارات العامة تستبق مسار التوظيف لصالح موظفيها الجدد، بينما تُهمل فئة نقلت رسالة التربية في أحلك الظروف الاقتصادية والأمنية.

هذا الإجراء يخالف مبدأ الاستقرار الوظيفي الذي كرّسته أحكام مجلس شورى الدولة، ويُشكل إهداراً للحقوق المكتسبة.

ثانياً: الإجراءات النضالية والتصعيدية

آسفون لإبلاغكم، ولكن في غياب الأفق التشريعي، واستمراراً في النضال السلمي والديمقراطي، نضع بين أيديكم خريطة طريق تصعيدية تبدأ فوراً وهي:

– المقاطعة الشاملة للعام الدراسي المقبل*: ندعو كافة الزملاء في التعليم الأساسي والثانوي والمهني إلى مقاطعة انطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027، والامتناع عن تسلّم المهام الإدارية والتعليمية، ابتداءً من اليوم الأول، وذلك حتى صدور قانون يُقرّ تثبيت الأساتذة المتعاقدين بشكل كامل ونهائي، أسوة ببقية الإدارات العامة.

2. *- مقاطعة المدرسة الصيفية للتعليم الأساسي*: نُعلن مقاطعة كافة برامج المدارس الصيفية التابعة لوزارة التربية، اعتباراً من تاريخه، كأداة ضغط نقابية ولن نقبل باستغلال أوقاتنا الاستثنائية دون مقابل عادل وأفق قانوني لمستقبلنا.

ثالثاً: المطالب المالية والإدارية الملحّة

استناداً إلى الغلاء المعيشي الفاحش وانخفاض سعر صرف الليرة، وإعمالاً لقانون العمل والموازنة العامة، نُطالب بما يلي، مع التنبيه إلى أن أي مساس بهذه المطالب سيُقابل بتصعيد أكبر.

– زيادة أجر الساعة* بنفس نسبة الزيادة التي مُنحت للقطاع العام، مع مفعول رجعي ابتداءً من 1 آذار 2026، وإعطاء فرق 18% بين أجر ساعة التعاقد في البكالوريا الفنية وحصة التعاقد في الثانوي، TS و LT.

وذلك انطلاقاً من المرجع التالي لأجر الساعة :

 33000 ل.ل مرجع الزيادة لحصة ساعة التعاقد في الأساسي.

60000 ل.ل للفئة الأولى و72000 ل.ل للفئة الثانية مرجع الزيادة لحصة ساعة التعاقد في الثانوي.

61000 ل.ل مرجع الزيادة لحصة ساعة التعاقد في المهني.

دمج هذه الزيادات* في صلب أجر ساعة التعاقد، للاستفادة منها في تعويض نهاية الخدمة.

منح بدل نقل يومي* للأساتذة المتعاقدين، يُساوي على الأقل كلفة المواصلات الفعلية بين مكان السكن والمدرسة، أسوة بزملائهم الرسميين، ويُصرف عن كل يوم دوام فعلي.

 نُحذّر* المعنيين في وزارة المالية والتربية من أي محاولة للمسّ بأجر الساعة الحالي، أو فرض شروط تعجيزية عليه. فهذا خط أحمر، وإن تجاوزه أحد فإننا سنلجأ إلى الإضراب الشامل المفتوح دون سقف زمني.

رابعاً: الدعوة إلى التوحيد والتكاتف القانوني

إن هذه المرحلة تتطلب أكثر من أي وقت مضى الالتفاف حول لجانكم التعاقدية، لوضع الآليات التنفيذية للمقاطعة وتشكيل خلية أزمة قانونية لمتابعة الملف أمام مجلس شورى الدولة ومجلس النواب.

لن نقبل بأن يكون التعليم الرسمي ساحةً للتمييز بين موظف وآخر. فإما أن نُعامل بمنطق الدولة العادلة، وإلا فإن المدرسة الرسمية ستُغلق أبوابها في وجه من يريد تهميش معلميها.

إن التاريخ لا يُخلّد أصحاب المناصب بل أصحاب المواقف. وصناديق الاقتراع هي الفيصل، ولكن قبل ذلك الشارع النقابي الموحّد هو السلاح الفعال لإسقاط سياسات التجاهل.

نحن على يقين أن وحدتنا اليوم بين لجان التعاقد التعليمية الثلاثة: الأساسي، الثانوي، المهني، هي الضامن الوحيد لتحقيق الأهداف. وإلا فليتحمل كلٌ منا المسؤولية على عاتقه.

المعركة مستمرة، والعقد الكامل حق، والتثبيت هدف، والمقاطعة خيار مشروع حتى النصر.

صدر عن:

الاتحاد التنسيقي للأساتذة المتعاقدين في التعليم التقني والمهني

لجنة متعاقدي التعليم الثانوي – مختلف التسميات

لجنة متعاقدي التعليم الأساسي

*بيروت، في 17 تموز 2026*

Leave A Reply