بعد طرحه على المنبر المرجعية العليا ترد بالفتوى

  كان وما زال خطيب منبر سيد الشهداء عليه السلام الحجة الدكتور الشيخ إبراهيم العاملي سلمه الله يطرح على منبره أهم الإشكاليات والمشكلات ، ويتحدث عن الأزمات المتنوعة لمعالجتها على كافة الصعد العقائدية والفقهية والأخلاقية ، ومنها ما يرتبط بالفقه الاجتماعي والاقتصادي ..

    وكان سماحته منذ زمن قد تكرر منه الحديث عن أزمة تلويث مياه نهري الليطاني والعاصي اللذين هما من أكبر الأنهر اللبنانية ، وتلويث نهري دجلة والفرات في العراق اللذين هما شريان حياة بلاد ما بين النهرين ، وقد تناول هذا العام القضية بقوة متوسعاً في بيان مفاسد تلويث هذه الأنهر وغيرها من الناحية العلمية البيولوجية والكيميائية والاقتصادية والاجتماعية ، وموضحاً بنحو الخصوص مخاطر إلقاء مياه الصرف الصحي والمجاري والمختبرات والمصانع والمياه الثقيلة والفضلات الكيميائية والنفايات السامة وغيرها في نهري دجلة والفرات ، وذلك في ليالي عشرة محرم الأولى لسنة 1448 ، وتناول ببحث فقهي استدلالي حرمة تلويث النهرين ، والحلول العلاجية لذلك ، موضحاً أطماع العدو الصهيوني بمياه النهرين ، متسائلاً : ” لو كان العدو يحتل حدود كيانه المزعوم من العراق هل كان سيتهاون في تلويث نهر الفرات ويرضى ببقاء هذه التعديات على مياهه أم كان سيحولها إلى جنة من جنان الدنيا ؟؟!! ” ..

   وأضاف سماحته : ” هذه المياه خلقها الله لتكون شراباً وطهوراً وللنظافة ورياً للزرع ولرعي المواشي ؟! .. “

   وطالب سماحته في حضور حاشد في محافظة السماوة بصدور الفتوى من المرجعية العليا بتحريم جميع هذه التعديات على مياه نهري دجلة والفرات وسائر أنهار المياه العذبة الصالحة للشرب والطهور والري ورعاية الماشية في بلاد الشيعة ..

   وما هي إلا أيام حتى صدرت الفتوى المباركة من خيمة الشيعة العليا مد الله في بقائها بمحمد وآله ، ولله الحمد ، وبقي على المكلفين الالتزام بالفتوى عملياً ، وأن تستجيب السلطات المعنية لمعالجة الأزمة ، والله المسدد ..

صادر عن الغرفة الإعلامية لأنشطة الدكتور العاملي

15 محرم 1448

Leave A Reply