السفير البابوي من صور: دعوة للسلام وحماية المدنيين ورسالة تضامن مع الجنوب

زار القاصد الرسولي سعادة السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا رعية كنائس مدينة صور وأقام قداساً في كنيسة مار توما الرسول للروم الكاثوليك، بحضور المتروبوليت جورج اسكندر والمطران شربل عبدالله، أمين سر اللقاء الاسلامي المسيحي في صور فضيلة الشيخ ربيع قبيسي، كهنة وآباء كنائس صور، رئيس دير مار مارون في قدموس الأب طوني ساسين، رئيس بلدية صور الحاج حسن دبوق ونائب الرئيس السيد علوان شرف الدين وعدد من أعضاء البلدية، أمين عام مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان الأب جان يونس، رئيس دير الفرنسيسكان في صور الأب توفيق أبو مرعي، وأباء من جمعية الآباء المرسلين اللبنانيين، بحضور سكرتير السفير البابوي والأهالي.

تخلل القداس كلمة للمطران جورج اسكندر جاء فيها: ” للأحد الثالث على التوالي نجتمع في صور من مختلف الكنائس في كاتدرائية القديس توما الرسول وتحت رداء السيدة العذراء، لأننا نؤمن أنه حين تضيق الارض لا يجوز أن تضيق السماء فينا ولا ان يسكت صوت صلاة ويجب أن يبقى هناك مكان للرجاء”.

وأضاف: ” بعد أيام ثقيلة ومؤلمة ، نريد أن نحمل هذا الواقع الى الله ونقول أن هذا وجعنا وألمنا وهذه مدينتنا وهؤلاء أبناؤك فلا تتركنا وحدنا”، مؤكدًا أن الكنيسة تكون بين الناس ومعهم في كل أوقاتهم.

وتابع ان حضور السفير البابوي بينهم اليوم يحمل معنى عميقاً و يظهر اهتمامه بهذا الجنوب العزيز وما يحمله من معنى العيش الواحد فيه مرحبًا بزيارته ومبادرته التي تحمل في طياتها رسالة كبيرة وواضحة أنواهل صور والجنوب ليسوا متروكين وحدهم، وأن البابا حاضر بصلاته وحرصه ان يبقى المسيحيون في الجنوب عنصرًا حيًا في لبنان الرسالة والعيش الواحد والكرامة المتبادلة والذي لا يقوم الا بجميع أبنائه.

وأضاف مناشداً العالم من اجل حماية المدنيين والابرياء في هذه الحرب ، كما ناشد قداسة البابا ان يواصل تدخله في اامجتمع الدولي لوفف استباحة دماء الإنسان وصون حياة المدنيين و دعم حق الدولة الللنانية ان تبسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية بواسطة الجيش اللبناني ويسهم في تأمين كل ما يحتاجه الجيش لكي يضبط الحدود ويصون الاستقرار ويحفظ السيادة ويحفظ كرامة الجميع.

وتابع أن مشاركة الشيخ ربيع قبيسي والمهندس حسن دبوق معهم تعبر عن روح صور والجنوب حيث تبقى العشرة أقوى من أسباب التباعد لا سيما في أزمنة الشدة.

وختم: “الكنيسة هي الأحرص على أبنائها ونحن هنا اليوم علامة حية على ذلك، مؤكدًا أن كل كلمة لا تبغي السلام بين الناس لا تخرج من روح الانجيل، فلنبتعد عن الكراهية والاشاعة والفتنة واليأس لتشرق أمامنا أمنا العذراء”.

ثم كانت كلمة للسفير البابوي أكد فيها أنه بحضوره اليوم أراد أن يحمل المحبة لتبقى معكم في بيوتكم، شاكرا الجميع على المشاركة في هذا القداس، مستذكرا كلام البابا ليو الرابع عشر عندما جاء الى لبنان وأن ننظر الى الله بأمل وشجاعة وأن نمضي في طريق السلام، وأن نكون جميعاً بنائين للسلام ومعلنين للسلام وشهداء السلام، وهذا ما نؤكد عليه اليوم ان نرفع نظرنا الى السماء الى الرب لأنه يعطي السلام الذي نحمله للآخرين ونبنيه معاً.

وأضاف: ” لبنان بلد مميز لأننا نجتمع كلنا معا من كل الطوائف ونعيش معا بمحبة وهذه خاصية لبنان وجماله، ويجب ان ننظر الى ما يوحدنا دائما كمسيحيين ومسلمين وهو انسانيتنا وايماننا بالله الرحيم، وعلينا اليوم ان نرفع للرب صرخة سلام وأن لا نذهب على درب الحرب التي تأتي بالموت، بل نفتح قلوبنا للسلام وهذه هي الرسالة التي يحملها بإسم البابا ولبنان في قلب البابا الذي تعرف على الجميع وأحبهم من أول لحظة ويتابع ما يحصل في لبنان بدقة ومتألم لهذا الوضع “.

وختم: “البابا قريب من كل واحد منكم وسيبقى الى جانبكم حتى يعود السلام”

وبعد ذلك كانت جولة الى مسجد صور القديم بحضور ممثل مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبال الشيخ عدنان الداوود وإمام المسجد الشيخ حسن موسى ، ‏حيث اكد على ترحيبهم بهذه الزيارة الاستثنائية والتي تعني لهم الكثير ‏وأوصلها تحيات سماحة المفتي الدكتور مدرار الحبال، ثم انتقل الى مسجد الإمام شرف الدين بحضور ممثل مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله الشيخ ربيع قبيسي وإمام المسجد الشيخ حسين اسماعيل ‏الذي بدوره رحب بسعادة السفير مؤكدا أنه مدينة صور هي لجميع اللبنانيين وترحب بزيارته الكريمة في هذه الظروف الصعبة، ‏وبعدها كانت كلمة للشيخ ربيع قبيسي أكده فيها أن مدينة صور التي باركها السيد المسيح بعجيبته الأولى والتي تتعرض اليوم ‏لإعتداءات عدوانية على ‏أهلها الذين يعيشون معاً ‏وهم دعاة حياة وسلام عادل، ‏وعلينا في هذه الظروف أن نبذل الجهد للحفاظ على تماسكنا في وجه الاعتداءات التي تطال المسيحيين والمسلمين على حد سواء ، كما ورحب بقدوم سعادة السفير الذي يحمل معه سلام وصلاة قداسة البابا، مؤكدا أن مدينة صور مدينة الإمام موسى الصدر ‏التي تعيش إيمانها الحقيقي المشترك بين المسلمين والمسيحيين، كما وزار كنيسة الفرنسيسكان مطمئناً على أوضاع النازحين، وقد شددت الكلمات خلال الجولة على التضامن والعيش الواحد والسلام.

ثم ختم جولته بغداء في مدرسة قدموس مع مجموعة من الآباء والموظفين وأهاليهم الذين يستضيفهم دير مار مارون ومدرسة قدموس خلال فترة الحرب بحضور رئيس ‏بلدية العباسية الدكتور حبيب عجمي وفضيلة الشيخ ربيع قبيسي ، حيث رحب الدكتور حبيب عجمي بقدوم السفير البابوية مثمناً حضوره رغم الخطر وداعياً إياه إلى حمل رسالة الصامدين في قراهم، وبدوره رئيس الدير الأب ساسين رحب بالسفير البابوية وكانت كلمة لمدير المدرسة الاب جانبيار كرم شكر فيها قدوم السفير البابوية ورعايته لهم.

لمشاهدة جميع الصور اضغط هنا

Leave A Reply