الحراك الذي يقوم به ماكرون سقط في مهده

أشارت مصادر مطّلعة إلى أن «الحراك الذي يقوم به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سقط في مهده، فهو لا يحمل سوى اقتراح أميركي – إسرائيلي يتضمن استسلاماً كاملاً من قبل لبنان»، لافتةً أن «باريس أبلغت رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الشرط الوحيد لوقف إطلاق النار هو وقف حزب الله لعملياته العسكرية، وإعلانه القبول بتسليم سلاحه»، فيما تردد أن الأميركيين نقلوا الى المسؤولين في بيروت أنهم «غير معنيين بأي مبادرة غير الشروط الأميركية»، وأن «واشنطن أعطت فرصة للدولة اللبنانية لكنها عجزت عن تنفيذ المطلوب لذا قررت إسرائيل شن عملية واسعة ولن تقوم أميركا بالضغط عليها لإيقافها».

وقالت المصادر إن «الأميركيين غير مقتنعين بقرارات الحكومة الأخيرة، في ما خص تأشيرات الإيرانيين وملاحقة الحرس الثوري لأن لا شيء يوحي بالقدرة على تنفيذها». ونفت المصادر كل ما يتم التداول به عن مبادرات يجري النقاش فيها، وهذا ما يفسّر بيان حزب الله الذي نفى فيه وجود أي مفاوضات، مما يؤكد أن لا نتائج إيجابية للاتصالات التي انطلقت للضغط على إسرائيل من أجل وقف الحرب.

وبين نفي الحزب وعدم تراجع أميركا عن مطلب الاستسلام الكامل بتسليم السلاح والذهاب في اتجاه مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، يبدو أن الطرفين حتى الآن يريدان الاحتكام للميدان. وقد برز أمس عامل جديد، تمثل في المهلة التي حددتها الولايات المتحدة على خط الحرب، إذ تسرب عنها معلومات تتحدث عن توقيت زمني، كمهلة أخيرة للبنان كي يلبي الشروط الدولية أو يترك البلد للنار. واللافت بحسب أوساط سياسية أن «الرسائل التي تصل الى لبنان لا تأتي بمنطق التحذير إنما التهديدات المباشرة للدولة».

 

المدى

Leave A Reply