بيان تضامني من موقع “يا صور” مع اذاعة “صوت الفرح” من صور:كل الثقة بأن الفرح سيعود صوتًا… كما كان وأقوى

بقلوب يعتصرها الألم، وبذاكرة مثقلة بأصواتٍ رافقت طفولة الجنوب وشبابه وأحلامه، نتوجّه في موقع وإذاعة يا صور بأسمى آيات التضامن والمؤازرة إلى الزميلة العريقة إذاعة صوت الفرح في صور، التي تعرّض مبناها للقصف فدُمّر بالكامل، وانطفأ معها صوتٌ كان جزءًا أصيلًا من وجدان هذه المدينة.

منذ تأسيسها عام 1989، لم تكن “صوت الفرح” مجرد إذاعة… كانت نافذة الجنوب على الحياة، ودفتر يومياته المفتوح، وذاكرته التي تحفظ الحكايات والأغاني والضحكات والنداءات. كانت صوت صور حين يعلو، وصوتها حين تحزن، وصوتها حين تحلم.

وإننا في هذا اللحظة التاريخية، نوجّه تحية تقدير ووفاء إلى مؤسسها السيد عبد العزيز شرف الدين، الذي آمن بالكلمة الحرة رسالةً ومسؤولية، ووضع حجر الأساس لتجربة إعلامية رائدة شكّلت علامة فارقة في تاريخ الإعلام الجنوبي، ورسّخت حضورًا ما زال حيًا في ذاكرة الناس وقلوبهم.

إن تدمير المبنى لا يعني تدمير الرسالة، وانطفاء الأثير لا يعني غياب الحضور. قد يضيع الأرشيف الورقي والمسموع، لكن أرشيف المحبة والانتماء محفور في قلوب الناس، لا تطاله نيران ولا يمحوه قصف.

نؤكد في “يا صور” أن الإعلام الجنوبي سيبقى واحدًا في وجه الألم، متكاتفًا في وجه الاستهداف، ومؤمنًا بأن الكلمة الحرة لا تُقصف، وأن الصوت الصادق لا يُسكت.

كل التضامن مع الزملاء في “صوت الفرح”، وكل الثقة بأن الفرح سيعود صوتًا… كما كان، وأقوى.

رحم الله الذاكرة التي احترقت، وأعاد للجنوب صوته العتيق نابضًا بالحياة.

موقع وإذاعة يا صور

Leave A Reply