أزمة سياسية تُبعد ليوناردو دي كابريو عن منصات الجوائز

في مفارقة لافتة بين السينما والواقع، وجد بطل فيلم معركة تلو الأخرى نفسه عالقاً في قلب أزمة سياسية حقيقية، لا أمام كاميرات المخرج بول توماس أندرسون، بل وسط توترات سياسية هزّت القارة اللاتينية عقب تطورات عملية 3 كانون الثاني واعتقال نيكولاس مادورو.

فبينما كان العالم يترقّب صعود النجم العالمي ليوناردو دي كابريو إلى منصة مهرجان بالم سبرينغز، حالت الأجواء السياسية المتوترة، التي أشعلها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، دون وصوله إلى السجادة الحمراء، في مشهد تجاوز الدراما السينمائية إلى واقع أكثر تعقيداً.

عطلة تنتهي بحصار جوي

وكان دي كابريو يقضي عطلة رأس السنة في جزيرة سانت بارتس برفقة صديقته فيتوريا سيريتي ونجم كرة القدم الأميركي توم برادي، قبل أن يفاجأ بإغلاق الأجواء في منطقة الكاريبي، ما وضعه أمام حصار جوي غير متوقّع. هذا التطور اضطر النجم البالغ من العمر 51 عاماً إلى التغيب عن حفل توزيع جوائز مهرجان بالم سبرينغز السينمائي الدولي، حيث كان من المقرر أن يتسلّم جائزة “ديزرت بالم” تقديراً لأدائه في أحدث أفلامه.

ترقّب قبل الغولدن غلوب

وتزامن هذا الإغلاق مع أعطال تقنية شهدتها مطارات جنوب كاليفورنيا، ما زاد من حالة القلق والترقّب في الأوساط الفنية. اللافت أن دي كابريو، الذي قدّم في فيلمه الأخير شخصية رجل يُدفع إلى حافة الانهيار تحت وطأة الضغوط، يعيش اليوم وضعاً مشابهاً بعيداً عن عدسات الكاميرا.

ومع اقتراب موعد حفل جوائز اختيار النقاد، ثم حفل غولدن غلوب الأسبوع المقبل، يبقى التساؤل مطروحاً: هل تنجح المساعي الدبلوماسية في فكّ حصار دي كابريو وتمكينه من حضور استحقاقاته الفنية، أم أن تداعيات التصعيد السياسي ستواصل انعكاسها على أبرز مواعيد هوليوود المنتظرة؟

Leave A Reply