انعقد الاجتماع الدوري ل ” تجمع علماء الدين في بلاد جزين ” ، والذي يضم مجموعة من المشايخ والسادة من قرى قضاء جزين وإقليم التفاح والبقاع الغربي ، ووجه المجتمعون رسالة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف دعوا فيها المسلمين في لبنان والعالم للاقتداء بسيرة نبي الإسلام وخُلُقِه الإلهي ، وهو الذي عَرَّف المسلم بقوله : ” المسلم من سَلِمَ الناس من يده ولسانه ” ، وأكد المجتمعون على ضرورة تفعيل العمل التبليغي الرسالي في المساجد والحسينيات والمراكز الدينية ، وفي المدارس والجامعات ، خصوصاً مع انطلاقة العام الدراسي الجديد ، وذلك لهدف نشر تعاليم الرسول صلى الله عليه وآله بين الناس ، ففي عقيدة وفقه وأخلاق هذا الرسول صلى الله عليه وآله الحل لجميع المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية التي تعاني منها الإنسانية ، وهو الذي قال : ” ليس منا من بات مِبْطاناً وجارُه جائع ” ، وقال : ” مَثَلُ المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ” ، ..
وفي سياق رسالة ذكرى المولد النبوي الشريف وجه المرشد الديني الجعفري في بلاد جزين الدكتور الشيخ إبراهيم العاملي نداءً إلى السياسيين في لبنان ورد فيه : ” أيها السياسيون اتقوا الله في العباد والبلاد .. وتوقفوا عن حساباتكم الضيقة النفعية المصلحية ، وانظروا إلى رحابة الوطن الذي حَمَلَكُم وحَمَل آباءكم وأجدادكم وأرحامكم طيلة هذه العقود ، واعملوا على تسريع المعالجات الإنقاذية لأزمات الطاقة والدواء والغذاء والنقد .. ولا تقفوا موقف المتفرج على غرق السفينة .. لأن الأجيال لن ترحمكم .. ” ..
وأكد الدكتور العاملي على ضرورة إيجاد حل عادل لمشكلة أموال المودعين وإعادة هيكلة القطاع المصرفي الذي كان عصب الاقتصاد اللبناني لأكثر من نصف قرن ، وطالب بالإبقاء على قانون السرية المصرفية التي كانت كفيلة باستقطاب الأموال من العالم إلى القطاع المصرفي اللبناني ليعود لبنان للعب دور الوسيط المالي في المنطقة ، كما دعا سماحته لتشكيل حكومة فاعلة لا مفعول بها لتبادر لعقد اتفاقات مع الشركات العالمية لاستخراج النفط والغاز بحراً وبراً بما لذلك من عائدات نقدية تُقدر بمئات المليارت من الدولارات بحسب قول الخبراء ، فالفرصة الآن سانحة لذلك لحاجة دول الغرب والشرق لمصادر الطاقة ، وحول ترسيم الحدود : حذر سماحته من غدر العدو الصهيوني كما حصل مع كل من وقع اتفاقات معه منذ قيام كيانه .. وناشد أركان الحكم لإبعاد ملف الترسيم عن حسابات ملف رئاسة الجمهورية .. كما حث على ضرورة النظر في الاعتبارات القانونية للحدود البحرية والبرية بما فيها الخط 29 بحراً .. وما يُعرف بالقرى السبع اللبنانية براً .. ودعا لإبقاء الباب مفتوحاً لخوض المعركة القانونية للمطالبة بحقوق لبنان بهذه الحدود عندما تسنح الفرصة ، وعدم الاستسلام لرغبات العدو في هذه الملف ..

