مركز إبحار (باسل الأسد) يستعد لموسم ثقافي حافل بالأنشطة والفعاليات

يستعد مركز إبحار (باسل الأسد) لاستضافة باقة متنوعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية، في مشهد يعكس حيوية المركز واتساع مساحة برامجه، التي تتوزع بين ورش عمل تُنظَّم بالتعاون مع قوات اليونيفيل والجمعيات المعنية، وعروض مسرحية، وأنشطة ترفيهية للأطفال، وحفلات توقيع كتب، إلى جانب احتفالات التخرّج المدرسية.

وتتوج هذه المحطة الثقافية باستضافة المعرض العربي الثاني عشر للكتاب، الذي يحلّ ضيفًا سنويًا على المركز، حاملًا معه هذا العام برنامجًا غنيًا بالفعاليات، يتضمن حفلات توقيع لمجموعة من الكتّاب، ومهرجانًا للشعر العربي، وتكريم شخصيات فاعلة، فضلًا عن فقرة «لمسة وفا»، التي تأتي في لفتة تقديرية من القائمين على المعرض تجاه شخصيات صمدت في الجنوب خلال أيام الحرب، وفاءً لعطائها وثباتها في أصعب الظروف.

وبهذا الحراك المتنوع، يرسّخ مركز إبحار حضوره بوصفه صرحًا ثقافيًا يحتضن المبادرات الإبداعية، ويحرص القائمون عليه على جعله مساحة جامعة لأهل الثقافة على اختلاف مشاربهم، ومنبرًا يلتقي فيه الفكر بالأدب والفن، إيمانًا بدور الثقافة في صون الوعي، وتعزيز التواصل، والانتصار لقيم الحياة في مواجهة كل ما يهدّدها.

ويأتي هذا الزخم الثقافي ثمرة جهود متواصلة يبذلها القائمون على المركز، الذين يواكبون تعدّد الفعاليات وتنوّعها برؤية واضحة وتنظيم دقيق، يجمع بين حسن التخطيط، ودقة المتابعة، والتنسيق المتكامل بين مختلف الأنشطة والجهات المشاركة، بما يضمن انسيابية تنفيذ البرامج ويعكس صورة تليق بمكانة المركز ورسالته. فإدارة هذا الحراك لا تقتصر على استضافة الفعاليات، بل تتجاوزها إلى صناعة مساحة ثقافية متكاملة، تتلاقى فيها الجهود وتتكامل فيها الأدوار، في مشهد يؤكد أن الثقافة مسؤولية ورؤية وعمل دؤوب، وأن بناء الحياة الثقافية يحتاج إلى إرادة تؤمن بالإنسان، وتمنح الفكر والإبداع مكانهما المستحق.

Leave A Reply