نظّمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، بالتعاون مع اتحاد بلديات قضاء صور، جولة على مركز إيواء العباسية المخصّص لاستقبال العائلات النازحة، بحضور ممثلة المفوضية في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ (Karolina Lindholm Billing)، ورئيس اتحاد بلديات قضاء صور المهندس حسن دبوق، ومدير وحدة إدارة الكوارث مرتضى مهنا، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجمعيات والمنظمات الدولية التي ساهمت في تأهيل المركز وتجهيزه.
واطّلع الوفد خلال الجولة على التجهيزات والأعمال المنفّذة لتأهيل المركز، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية وتوفير ظروف إقامة أكثر ملاءمة للعائلات التي اضطرت إلى النزوح من منازلها.
وأعربت ممثلة المفوضية، كارولينا ليندهولم بيلينغ، عن ارتياحها للانطباع الأول الذي تكوّن لديها عن المركز، واصفةً إياه بالإيجابي للغاية. وأشارت إلى أن العائلات الـ57 التي انتقلت إليه بعد أشهر من الإقامة في المدارس، سارعت إلى تحويل المساحات المخصّصة لها إلى ما يشبه المنازل، من خلال تعليق الصور على الجدران وتزيين الأسرّة، في مشهد يعكس أهمية توفير الخصوصية والشعور بالاستقرار، ولا سيما مع توافر مطبخ وحمام خاصين لكل مساحة سكنية.
وأكدت أن احتياجات العائلات النازحة لا تزال كثيرة، مشددةً على أن الأولوية الأساسية تبقى عودتها إلى منازلها وأراضيها. ولفتت إلى أن عدداً من النازحين لا يزال يبحث عن فرص عمل لتأمين احتياجاته الأساسية، فيما يحتاج آخرون إلى الرعاية الطبية، إضافةً إلى أطفال لم يتمكنوا بعد من العودة إلى التعليم النظامي.
من جهته، أشار رئيس اتحاد بلديات قضاء صور المهندس حسن دبوق إلى أن مركز الإيواء المستحدث في العباسية يوفّر ظروف إقامة أكثر ملاءمة من المدارس التي استُخدمت مراكز للإيواء خلال فترة الحرب، موضحاً أن المدارس لا تشكّل بيئة مناسبة للإقامة الطويلة، في ظل افتقارها إلى الغرف الخاصة وأماكن النوم الملائمة ومتطلبات الخصوصية والراحة.
ولفت دبوق إلى أن عملية نقل العائلات من المدارس إلى المركز جرت بصورة مفاجئة، في ظل صعوبات وتحديات رافقت البحث عن أماكن بديلة تستوفي الحد الأدنى من متطلبات الإقامة اللائقة، مؤكداً أن الخطوة ساهمت في تأمين ظروف أفضل نسبياً للعائلات النازحة. وأشار إلى وجود خطط مستقبلية، بالتعاون مع الجهات المعنية والجمعيات والمنظمات الشريكة، لمواصلة تحسين ظروف الإقامة وتوفير مستلزمات الراحة والكرامة الإنسانية للنازحين.
وفي ختام الجولة، جرى التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المفوضية واتحاد بلديات قضاء صور وبلدية العباسية ومنظمة ميدير (Medair) وجمعية أمل وسائر الشركاء، لمواكبة احتياجات العائلات النازحة وتعزيز الخدمات المقدّمة إليها، إلى حين توافر الظروف التي تتيح لها العودة الآمنة إلى منازلها.

