الإعلامية جمانة كرم عياد
حاشا لوجهِكَ أنْ يغيبَ سناءُ
يا ضاحكاً، في ثغرِهِ لألاءُ
مُستبشرٌ، بَشوشُ وجهٍ دائماً
وإذا أتى، فالهمُّ عنّا ناءُ
بهيئةِ القائدِ الجليلِ وقارُهُ
وبحضورِهِ تتقدّمُ الهيجاءُ
جمُّ الجمالِ خلقةً وخُليقةً
في خَلقِهِ وبخُلقِهِ استثناءُ
هو ابنُ عائلةٍ كريمةٍ أصلُها
في النبطيةِ مجدُها الوضّاءُ
وحيدُ أمٍّ، كانَ برّاً بارّاً
وببرِّهِ تتشرّفُ الأبناءُ
هو طبيبُ الناسِ في عيادتِهِ
وبه يُزالُ الداءُ والبأساءُ
وهو رئيسُ بلديّةٍ بقيتْ بهِ
حيّةً، وإنْ عزَّ الرجالُ وفاءُ
معطاءُ، كريمُ الكفِّ، من غيرِ منّةٍ
كالسيلِ، لا يُحصى لهُ إحصاءُ
رأيٌ سديدٌ، كاملٌ متكاملٌ
والرأيُ منكَ حكمةٌ ومضاءُ
قالوا الرحيلَ، فقلتَ لستُ بتاركٍ
أهلي، وهمْ في كربةٍ ضعفاءُ
بقيتَ وحدكَ والمدينةُ أوحشتْ
وخلتْ، وأنتَ لأهلِها إيواءُ
خبزاً وماءً كنتَ تحملُ همَّهم
لا مدفعاً، فالخبزُ منكَ دواءُ
عشرُ غاراتٍ أتتْكَ بغدرِها
قصفوا الأمانةَ، والسماءُ بكاءُ
ظنّوا بقتلكَ يستكينُ عطاؤنا
خابوا، فذكرُكَ في القلوبِ بقاءُ
يا حاجُ يا أحمدُ يا ابنَ قلوبِنا
بكَ تفتخرْ، وتتيهُ بكَ الأسماءُ
نمْ هانئاً في الخلدِ، أنتَ أمينُها
وعميدُها، وبمثلِكَ يقتدي الأبناءُ
الدربُ بعدكَ يا حبيبُ بقاءُ
والعهدُ باقٍ، والقلوبُ ولاءُ
يا حاجُّ والشوقُ بعدكَ قاتلٌ
مَنْ ذا يُطفّي الشوقَ؟ أنتَ رجاءُ
ستظلُّ فينا، في القلوبِ، منارةً
يا منْ حضورُكَ للبلادِ ضياءُ
