الإعلامية جمانة كرم عياد
وداعاً يا حُسْننا الأبدي.. وداعاً يا سيد حسن..
وداعاً يا سيدنا..
يا من كنتَ فينا حسناً، وبعدك أصبحتَ فينا حُزناً لا ينتهي.
لم تكن رجلاً.. كنتَ وطناً
لم تكن قائداً.. كنتَ عهداً
لم تكن صوتاً.. كنتَ وعدَ الله لنا بأن الأرض يرثها الصابرون.
كنتَ لنا الأب حين تخلّى عنا الجميع
وكنتَ لنا السند حين مالت بنا الدنيا
وكنتَ لنا العزّة حين أرادوا إذلالنا
فكيف ننساك وانت في كل نبضة من قلوبنا؟
قلتَ لنا:
﴿ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ ﴾
فصبرتَ أنتَ.. وصبرنا معك..
واليوم أورثتنا الكرامة كلها ورحلت.
سلامٌ على روحك الطاهرة..
سلامٌ على عمامتك السوداء التي كانت تستر عورات هذه الأمة..
سلامٌ على صوتك الذي كان يطمئننا أننا ﴿ فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ﴾ بحق لا بظلم.
نم قرير العين يا سيدي..
فما زرعته فينا لن يموت
وإن غاب الجسد، فالسيد فكرة.. والفكرة لا تموت.
وداعاً يا حسننا الأبدي..
بنت الجنوب المقدس
بنت الضاحية.. بنت السيد.. ولن نبقى إلا على العهد ..
