برعاية وحضور المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل في حركة أمل المهندس الحاج علي إسماعيل، أقامت حركة أمل – شعبة الكنيسة، حفل تقديم سيارة إسعاف لفرقة الدفاع المدني في جمعية الرسالة للإسعاف الصحي، مركز الكنيسة التطوعي، بتقدمة من رئيس بلدية الكنيسة الأستاذ حسان أسعد سويدان.
حضر الى جانب اسماعيل عضوا قيادة الاقليم علوان شرف الدين و قاسم حيدر ، أعضاء المنطقة الثانية ، شعبة الكنيسة، رؤساء بلديات ومخاتير و عدد من الفعاليات الاجتماعية والحركية وأهالي البلدة..
تخلل المناسبة كلمة للمهندس علي اسماعيل جاء فيها: ” اليوم هو يوم الوفاء للشهداء الذين بذلوا دماءهم في سبيل أن يبقى الإنسان في بلدنا لبنان. واستذكر الشهداء القادة داوود ومحمود وحسن الذين نثروا دماءهم على مذبح الوطن”.
وقال: “نحن اليوم على مرمى يوم واحد من فتح العدو الإسرائيلي نيران غضبه وإجرامه على الجنوب بأكمله، حين قال البعض: لا مكان لحركة أمل في هذا الصراع الدائر اليوم. وإذ بنا نرى أبناء الإمام المغيب السيد موسى الصدر في حركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية ينشرون أجسادهم على امتداد حدود هذه البقعة المباركة من وطننا لبنان، من الناقورة إلى الخيام، بأجسادهم العارية، وبما يمتلكون من سلاح متواضع وآليات، ليقدموا أنفسهم على مذبح الوطن مرة أخرى؛ كي يبقى لبنان حراً عزيزاً وسيداً ومستقلاً”.
وأضاف: “حينما يقدم أخٌ من إخوتنا هدية لإخوته، إنما يطبق قول الإمام موسى الصدر: «نحن لا تهمنا المراكز ولا المناصب باعتبارها مواقع للوجاهة، بل باعتبارها موارد تنمية». وها نحن نرى اليوم أن من يقدم هذه الآلية لإخوته في كشافة الرسالة الإسلامية، لا يقدمها بصفته رئيس بلدية أو ليُشكر عليها، بل لأنه رضع حب الحركة منذ نعومة أظافره”.
وأكمل: “حين تُقدَّم آلية لكشافة الرسالة الإسلامية، قد يظن البعض أنهم يمارسون دوراً ثانوياً في الصراع مع العدو الإسرائيلي، لكنهم آمنوا—كما يحمل الجندي حقيبته إلى ساحة الوغى ولا يلقيها إلا مستشهداً—وهكذا كان أبناء الإمام موسى الصدر في كشافة الرسالة الإسلامية. كانت تتعرض الآلية تلو الأخرى للاستهداف، ويسقط الشهيد تلو الآخر، وكنا نرى الإخوة يتصدون بأجسادهم وأرواحهم وسياراتهم لبلسمة جراحٍ أو إنقاذ جريحٍ أو نقل شهيد”.
وتابع: “إن الإمام موسى الصدر، قبل تغييبه، وافق على قدوم قوات الطوارئ الدولية إلى لبنان لتكون شاهداً على إجرام العدو الإسرائيلي. واليوم يحاول العدو الإسرائيلي إلغاء مهمة قوات الطوارئ الدولية حتى يمحو من ذاكرة العالم إجرامه، ونقول له: ليس بمقدور هذا العدو محو تاريخه الإجرامي، حتى ولو استطاع تغييب عمل قوات اليونيفيل واستبدالها بأي قوة أخرى. ونحن نؤكد على ضرورة بقاء أي قوة بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن. ونقول لهذا العدو: ستظل سيارات كشافة الرسالة الإسلامية، ودماء وجراحات مسعفيها ومسعفاتها الذين عملوا على إنقاذ المواطنين والجرحى ونقل الشهداء، خير شاهد على إجرامه”.
وقال: “سنبقى كما أرادنا الإمام موسى الصدر، وكما يدفع بنا دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري: حراس حدود الأرض المقدسة حيث يجب، وحراس الوحدة الوطنية حيث يجب. ومتمسكين بالوحدة الوطنية لأن السلم الأهلي أفضل وجوه الحرب في معركتنا مع العدو، ونحن ندرك أن نهج الاحتلال هو المجازر، ونؤمن أن نهج أبناء الجنوب هو الصمود والثبات والمواجهة والمقاومة رغم قلة الناصر والإمكانيات. والشهداء خير شاهد على ذلك”.
وختم: “شكراً للأخ الحركي والكشفي، الذي جسد قول الإمام موسى الصدر، على هديته التي تلقي على عاتق المسعفين في كشافة الرسالة الإسلامية في هذه البلدة وفي كافة البلدات المزيد من الأعباء والتحديات والتضحيات وصولاً إلى الاستشهاد. أولسنا أبناء الإمام موسى الصدر الذي قال في حركتنا: “خطنا واضح يبدأ بالتضحيات وينتهي بالشهادة؟””.
تصوير كونت حاجو



