مدرسة صور الأولى تحتفي بتخرّج طلابها وتكرّم مسيرة مديرة المدرسة قبيل تقاعدها

برعاية المفتش التربوي العام الأستاذة فاتن جمعة، وحضور رسمي وتربوي وثقافي واجتماعي واسع، احتفلت مدرسة صور الأولى بتخرّج طلابها، في مناسبة تربوية جامعة اختلط فيها الفرح بالوفاء، وتكامل فيها الاحتفاء بالطلاب مع تكريم مسيرة تربوية حافلة بالعطاء.

وشهد الاحتفال حضور نخبة من الشخصيات والفعاليات ووجهاء مدينة صور، تقدّمهم رئيس الحركة الثقافية في لبنان الدكتور بسام بزون، والحاج محمد بواب، الدكتور نضال جمعة و السيدة منال الاشقر ، ومدير الثانوية الإنجيلية الأستاذ فهد ديب، ومدير معهد الافاق السيد حسن نصر الله ومدير الـTCS الأستاذ فؤاد خوري،ومدير ثانويه اجيال الدوير الدكتو ر داوود حرب والمربية السيدة عفت بزي، والمربية مها كرم، إلى جانب مديري ومديرات المدارس الرسمية والخاصة، وعدد من أفراد الأسرة التربوية في المدينة والمنطقة.

وحضر من مديري المدارس الرسمية كل من رباب فتوني، لمى حلال، حنان الزين، محمد فقيه، حسين شبلي، ملاك سعادة، سكينة جفال وسميرة نجدي، إضافة إلى ممثلين عن معهد الآفاق، في مشهد جسّد وحدة الأسرة التربوية وتضامنها حول المدرسة الرسمية ورسالتها الوطنية والإنسانية.

واستهل الاحتفال بفقرات فنية وتربوية عبّرت عن مواهب الطلاب وفرحهم بالتخرج؛ فقدّمت مسؤولة الأنشطة الفنية في المنطقة التربوية الأستاذة بيا خليفة وصلات كورالية مميزة شارك فيها الخريجون، فيما قدّم أطفال الروضات حلقات فنية أضفت على المناسبة أجواء من البهجة والبراءة.

كما كان للحركة المسرحية حضورها اللافت، من خلال عرض مسرحي مميز بعنوان «الجرس الأخير»، قدّمه الأستاذ علي بيطار، فشكّل العمل لوحة فنية وتربوية عبّرت عن مشاعر الطلاب في لحظة العبور من مرحلة إلى أخرى، واستحضرت رمزية الجرس الذي يعلن نهاية عام دراسي وبداية رحلة جديدة.

وفي محطة وجدانية مؤثرة، ألقت مديرة مدرسة صور الأولى إيمان جمعة كلمة عبّرت فيها عن اعتزازها بالمسيرة التي جمعتها بالمدرسة وأبنائها ومعلميها، شاكرة كل من وقف إلى جانبها ودعم المدرسة خلال سنوات عملها، وموجّهة تحية تقدير إلى وزارة التربية والتعليم العالي، وإلى المفتشة التربوية العامة الأستاذة فاتن جمعة، وإلى المنطقة التربوية في الجنوب رئيساً وأعضاءً، وكل من أسهم في حماية رسالة المدرسة ودعم مسيرتها.

وكانت كلمة المفتش التربوي العام الأستاذة فاتن جمعة محطة بارزة في الاحتفال، إذ أثنت على مسيرة مديرة المدرسة، مشيدة بما قدّمته من عطاء وجهد في خدمة التربية والتعليم، ومؤكدة أن المدرسة الرسمية تبقى مساحة أساسية لصناعة المستقبل وبناء الإنسان.

ووجّهت جمعة تحية تقدير إلى مديري ومديرات المدارس في الجنوب، الذين يواصلون أداء رسالتهم التربوية في أصعب الظروف، وقالت إنهم «يحملون الحبر في زمن الحرب، ويضيئون شمعة للعلم في ظل الظلام، ويقومون بدورهم كما طائر الفينيق، ينهض من بين الركام ليؤكد أن التربية أقوى من كل الظروف».

وأشادت بالمعلمين والهيئات الإدارية والتعليمية الذين يحافظون على انتظام العملية التربوية، ويصرّون على إبقاء أبواب المدارس مفتوحة أمام الأجيال الجديدة، معتبرة أن كل حصة تعليمية وكل كتاب وكل شهادة تخرّج هي فعل مقاومة بالعلم وبناء للمستقبل.

وفي ختام الاحتفال، جرى توزيع شهادات التخرج وبطاقات التخرج على الطلاب، وسط أجواء من الفرح والتأثر، حيث احتفى الأهالي والمعلمون والضيوف بثمرة عام دراسي من العمل والجهد والمثابرة.

وهكذا أسدلت مدرسة صور الأولى الستار على عامها الدراسي باحتفال حمل أكثر من معنى؛ فرحة تخرّج الطلاب، ووفاء لمسيرة مديرة تستعد للانتقال إلى مرحلة التقاعد، وتكريم لأسرة تربوية تواصل رسالتها رغم كل الصعوبات، وإصرار على أن يبقى العلم في مدينة صور منارة لا تنطفئ.

 

Leave A Reply