‎برعاية الرئيس عباس: انطلاق أعمال المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين٠٠٠

٠٠بيروت محمد درويش ٠٠

تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، انطلقت في العاصمة اللبنانية بيروت، أعمال المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين، تحت شعار” جيل يحمل الثوابت.. العودة.. تقرير المصير.. الاستقلال”، الذي يواصل أعماله حتى يوم الجمعة.

وشارك في افتتاح المؤتمر عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، مفوض العلاقات الخارجية ياسر عباس، والنائب في البرلمان اللبناني محمد خواجة نيابة عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس لجنة الحوار اللبنانية الفلسطينية السفير رامز دمشقية ممثلا لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، وواصل أبو يوسف، وأحمد مجدلاني، وعضوا اللجنة المركزية لحركة “فتح” موسى أبو زيد ودلال سلامة، والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، وأمين سر المجلس الوطني الفلسطيني فهمي الزعارير، والأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، وممثل قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل العميد محمد الزين، وممثل المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير العقيد هشام الصلح، وممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وممثلو الاتحادات والمكاتب والمصالح الطلابية اللبنانية والفلسطينية والعربية والدولية وحشد غفير من الطلبة الفلسطينيين.

وبدأ المؤتمر بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ثم دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء اللبنانيين والفلسطينيين.

ويشارك في المؤتمر 250 طالبا من 45 دولة، يمثلون مختلف الفصائل الفلسطينية، إلى جانب مشاركة آخرين عبر تطبيق “زوم”، بسبب ظروف حالت دون حضورهم، كما هي الحال في غزة.

وقال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن انعقاد مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين، ليس مجرد استئناف لعمل مؤسسة وطنية عريقة، بل استعادة لدور إحدى المؤسسات التاريخية لمنظمة التحرير، ومنبرا للوحدة الوطنية والديموقراطية، ومدرسة لإعداد القيادات، وجسرا يربط أجيال الحركة الطلابية الفلسطينية في الوطن والشتات.

وبارك سيادته، في كلمته عبر نظام “الفيديو كونفرنس” خلال افتتاح المؤتمر، انعقاد المؤتمر بعد ستة وثلاثين عاما على آخر مؤتمر عُقد في بغداد، وفي مرحلة يواجه فيها شعبنا واحدة من أخطر المحطات في تاريخه المعاصر.

وقال سيادته: أثبت شعبنا، عبر مسيرته الطويلة، أن إرادة الحياة أقوى من كل محاولات الاقتلاع والإلغاء، وأن الشعب الذي يتمسك بهويته، ويحمي ذاكرته، ويستثمر في علم شبابه ووعيهم، لا يمكن أن تهزمه قوة الاحتلال، ولا أن تنهي قضيته سياسات القمع والعدوان.

وأضاف الرئيس أن الاتحاد العام لطلبة فلسطين، كان منذ تأسيسه، مدرسة وطنية، ومنبرا سياسيا وثقافيا، ومصنعا للقيادات التي أسهمت في بناء الحركة الوطنية الفلسطينية وترسيخ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا.

واستذكر الرئيس الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، أحد أبرز مؤسسي هذا الاتحاد، الذي آمن بأن الجامعات هي مصنع القيادات الوطنية، وأن الطلبة سيبقون دائما في طليعة النضال من أجل الحرية والاستقلال.

واكد الرئيس أن حماية حق طلبتنا في التعليم، وإعادة بناء الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في غزة، ستبقى أولوية وطنية، لأن إعادة الإعمار تبدأ ببناء الإنسان قبل الحجر.

وجدد سيادته التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، ولا دولة فلسطينية من دون غزة، ولا مستقبل لها إلا في إطار الدولة الفلسطينية الواحدة.

وحيا الرئيس أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، الذين جعلوا من التعليم طريقا للصمود وحفظ الهوية الوطنية رغم قسوة اللجوء وصعوبة الظروف.

وقال: إدراكا للتحديات التي يتعرض لها شعبنا، فقد وجهنا منذ عام 2010 لإنشاء مؤسسة محمود عباس لتكون عونا وسندا لطلبتنا، وتمكنا، من خلال برنامج “الطالب”، من دعم أكثر من 12 ألف طالب وطالبة من الخريجين الذين أصبحوا اليوم كفاءات علمية ومهنية تسهم في خدمة فلسطين وأبناء شعبها في الوطن والشتات، إضافة الى ثلاثة آلاف على مقاعد الدراسة حاليا.

وأكد سيادته أن تجديد الحركة الطلابية ضرورة وطنية، وجزء من عملية أشمل لتجديد النظام السياسي الفلسطيني، وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية ومساءلة.

وقال الرئيس: بدأنا هذا المسار في انتخابات الشبيبة والهيئات المحلية، والمؤتمر الثامن لحركة “فتح”، وسنواصل العمل لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، يليها استكمال تشكيل المجلس الوطني، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية في العام المقبل.

وأضاف سيادته: نمضي في تنفيذ برنامج وطني شامل للإصلاح والتحديث، هدفه بناء دولة فلسطينية ديمقراطية عصرية وموحدة، عاصمتها القدس الشرقية، تضم الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، وصون الحريات العامة، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة.

وشدد سيادته على أن دولة فلسطين التي نناضل من أجلها لن تكون إلا دولة واحدة، بقانون واحد، ومؤسسة شرعية واحدة، وسلاح شرعي واحد، وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.

وأعرب سيادته عن تقديره العميق للجمهورية اللبنانية، قيادة وحكومة وشعبا، على ما قدمته من احتضان ودعم لشعبنا، مشددا على احترامنا الكامل لسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة اراضيه، وتمسكنا بأن وجود اللاجئين الفلسطينيين فيه هو وجود مؤقت، إلى حين عودتهم إلى وطنهم.

بدوره قال رئيس اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر العام للاتحاد العام لطلبة فلسطين وسيم الجمل: ان هذا الاجتماع ليس مجرد مؤتمر، بل هو لحظة قد تعيد إلى مؤسسة عريقة دورها، وتجدد لجيل جديد عهده مع تاريخ طويل.

من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف: إن ما تتعرض له القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني من محاولات لشطب حقوقه الوطنية، وما يجري في لبنان الذي قدّم الكثير من التضحيات، يستوجبان منا كل التحية والتقدير. كما وجّه التحية إلى أرواح شهداء الحركة الطلابية، والأسرى والأسيرات من طلبة فلسطين القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال، والمبعدين إلى مختلف دول العالم.

من جهته، أكد رئيس الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي سيرخيو أمانتي في كلمة الاتحادات الدولية، أن الاتحاد سيواصل وضع القضية الفلسطينية على رأس أولوياته، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير والاستقلال.

من ناحيته، قال رئيس المنظمة الوطنية للطلبة الأحرار في الجزائر رياض أبو خبلة، في كلمة الاتحادات العربية: إن فلسطين بالنسبة إلى الجزائر تعيش في وجدان كل جزائري.

وتأسس “الاتحاد العام لطلبة فلسطين” في القاهرة سنة 1959، فيما انعقد المؤتمران الثاني والثالث في غزة سنتي 1961 و1963. ومن هذا الاتحاد برز قادة الشعب الفلسطيني، منهم الشهيد ياسر عرفات، وفيصل الحسيني، وحنان عشراوي، ووليد الخالدي، وجورج حبش، ونايف حواتمة، وغيرهم.

وستُعقد جلسة مسائية للتحقق من النصاب القانوني واعتماد عضوية المؤتمر وانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر.

كما يتخلل المؤتمر جلسات مناقشة أوراق العمل حسب توزيع اللجان وصياغة المخرجات النهائية واستعراض التقارير النهائية للجان أوراق العمل والمصادقة وإقرار الأوراق والتعديلات على دستور الاتحاد.

كما سيعلن في ختام المؤتمر المجلس الإداري والهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين، على أن يقر في الجلسة الختامية البيان الختامي للمؤتمر وتعلن القرارات والتوصيات العامة.

Leave A Reply