المتروبوليت إسكندر يستقبل المطران روبير ربّاط في دار المطرانية

استقبل سيادة المتروبوليت جورج إسكندر، قبل ظهر اليوم، بعيد انتهاء القداس الإلهي، سيادة المطران روبير ربّاط، راعي أبرشية القديس ميخائيل رئيس الملائكة للروم الملكيين الكاثوليك في أستراليا ونيوزيلندا وسائر أوقيانوسيا، وذلك في صالون دار المطرانية في صور.

وشارك في الاستقبال، الذي جرى قرابة الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقةً صباحًا، أبناء الرعية وعدد من المؤمنين، في لقاءٍ ساده الفرح الأخوي وروح المحبة والشركة الكنسية.

وفي كلمة ترحيبية، قال المتروبوليت إسكندر:

«صاحب السيادة، أخي الحبيب المطران روبير ربّاط،

يسرّني، بعد اختتام القداس الإلهي، أن أرحّب بكم في صالون دار المطرانية، باسم أبناء الرعية الحاضرين معنا، وباسم جميع أبناء أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك.

نستقبلكم اليوم بفرحٍ أخويٍّ صادق، لا كضيفٍ آتٍ من بعيد، بل كأخٍ كان قريبًا منّا، ولا سيّما في أصعب الأوقات. فالقرب الكنسي لا يُقاس بالمسافات، بل بصدق المحبة وعمق المشاركة.

لقد حرصتم، صاحب السيادة، طوال زمن الضيق، على التواصل الدائم معي، والسؤال عن أبناء أبرشيتنا وبناتها، وعن كهنتنا وأهلنا، ومتابعة أحوالنا بكل تفاصيلها. وكنتم لنا أخًا بكل ما للكلمة من معنى، لا بالكلام وحده، بل بالاهتمام الصادق، والمشاركة الفعلية، والوقوف إلى جانبنا في المحنة.

كما عملتم على جمع التبرعات في أستراليا دعمًا لأبرشيتنا، وهي مساعدات سنعمل في الأيام المقبلة على توزيعها على المحتاجين، وفق آلية واضحة نتّفق عليها معكم، بما يضمن أن تصل هذه الأمانة إلى مستحقّيها.

فشكرًا لكم، صاحب السيادة، على أخوّتكم الصادقة، وعلى اهتمامكم الدائم، وعلى محبتكم التي أحطتمونا بها، فكانت لنا سندًا وعونًا في زمن الشدة.

إن حضوركم بيننا اليوم، وسط أبناء هذه الرعية، يذكّرنا بأن الكنيسة جسد واحد؛ إذا تألّم عضو، تألّمت معه سائر الأعضاء. وحين يقف أخ إلى جانب أخيه، تتحوّل الشركة الكنسية من فكرة جميلة إلى واقع حيّ وملموس.

وقد صلّينا اليوم لراحة نفس الشهيد المسعف يوسف ريمون عسّاف، الذي مدّ يده إلى الجريح في ساعة الخطر. وفي حضوركم بيننا نرى صورةً أخرى للمحبة الأخوية: أخًا أسقفًا مدّ يده إلى أبرشية متألّمة، وشاركها همومها، ووقف إلى جانب أبنائها.

لكلّ إنسانٍ دعوته وموقعه، لكن الأساس واحد، وهو يسوع المسيح، الذي يجمعنا في المحبة ويجعل من أخوّتنا شهادةً حيّةً لوحدة الكنيسة ورسالتها.

أهلًا وسهلًا بكم، صاحب السيادة، بين إخوتكم وأبنائكم، وحلولكم بيننا عزيز ومبارك».

عقب ذلك، دار حديث أخوي بين المطران ربّاط والحاضرين، تناول أوضاع الأبرشية وأبنائها والتحديات التي يواجهونها في ظل الظروف الراهنة.

واختُتم اللقاء بجولةٍ ميدانية اطّلع خلالها المطران ربّاط على الأضرار التي طالت مدينة صور.

وبعد الظهر، انتقل المطرانان إلى بلدة دردغيا، حيث عاين المطران ربّاط الأضرار اللاحقة بالكنيسة والقاعة الرعوية والأنطش، واستمع إلى شرحٍ حول حجم الدمار والاحتياجات الملحّة لإعادة التأهيل.

وانضم إلى الجولة السيد زياد هلال، مدير جمعية «بسمة وزيتونة».

 

Leave A Reply