عشية الجلسة الثالثة من المحادثات اللبنانية “الإسرائيلية” المباشرة برعاية أميركية التي ستعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، قال رئيس الحكومة نواف سلام في حديث لـ”النهار” أمس: “نحن على رأس جدول أعمالنا تثبيت وقف النار ومطالبنا معروفة، وهي جدولة الانسحاب الإسرائيلي والإفراج عن الأسرى وعودتهم إلى لبنان وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم بما يتيح المباشرة بإعادة الإعمار”. وعما يطلبه لبنان من الولايات المتحدة الأميركية، أوضح “نريد ونسعى لدى الجانب الأميركي إلى ترجمة ما ورد مرتين في البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت حول موضوع المفاوضات، إذ تحدّث البيان عن ضمانات أميركية ونسعى ونطالب بترجمة عملية وفعلية للضمانات. وأعود وأكرر هنا أننا نؤكد أن احداً لا يفاوض عن لبنان إلا الدولة اللبنانية، وإن كنا مدركين تماماً أن مستقبل المفاوضات يتأثر بمفاوضات إسلام آباد المتعلقة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل”.
وفي أصداء زيارته لدمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، بدا سلام مرتاحاً جداً لنتائج الزيارة، وأكد لـ”النهار”، “أننا سنبقى على تواصل دائم من أجل مواجهة التحديات المشتركة في الاقليم، وقد نجحنا في إعطاء دفع جديد للتعاون المطلوب بين لبنان وسوريا لما فيه المصلحة المشتركة من ضمن علاقة سليمة من دولة إلى دولة”. وأشار إلى “أننا انتهينا من المجلس الأعلى الذي جرى تجميده، ولكننا في حاجة إلى صيغة تعاون دائم، ونحن في صدد تشكيل لجنة عليا مشتركة على غرار اللجان العليا القائمة بين لبنان والدول العربية لا سيما السعودية ومصر والأردن، وسأرفع الأمر إلى مجلس الوزراء هذا الأسبوع وسيكون من مهمات اللجنة مراجعة الاتفاقات الثنائية وتفعيل التعاون ورفع مستواه بخطوات عملية يكون أولها إنشاء مجلس أعمال لبناني سوري مشترك ينعقد الشهر المقبل في دمشق. ونحن في صدد تشكيل هذا المجلس. كما أننا عقدنا اجتماعا وزارياً وسيتولى كل وزير متابعة النقاط الثنائية التي جرى بحثها في دمشق، ومن أبرزها في مجالات الطاقة والنقل والمعابر والرسوم الجمركية والفحوصات المخبرية وسواها”.

