في23 فبراير 2025، وارى سماحة العشق الثَرَى – الإعلامية جمانة كرم عياد

الإعلامية جمانة كرم عياد

في23 فبراير 2025، وارى سماحة العشق الثَرَى

لا طيبَ للعيش بعدك يا سيّدنا الغالي

ها نحن اليوم نقف معًا، بعد مرور عامٍ على غيابك الجسدي، لنجدّد العهد معك ونستحضر حضورك الذي لم يغب يومًا عن وجداننا. لقد تركتَ في قلوبنا جرحًا عميقًا لا يندمل، لكنك في الوقت نفسه غرستَ فينا من الإيمان والوعي والصلابة ما يجعلنا نراك حيًّا بيننا في كل لحظة.

أيها السيّد الشهيد، كنتَ قائدًا استثنائيًّا، جمعتَ بين الحكمة والشجاعة، بين البصيرة والصدق، بين القلم والبندقية، وبين الدعوة إلى الله والدفاع عن المستضعفين. عرفناك قائدًا لا يعرف الكلل، وعاشقًا للحقّ لا يساوم، وحاميًا للوطن والأمّة في وجه الطغيان والعدوان.

رحلتَ جسدًا لكنك بقيتَ نهجًا وخطًّا وراية. بقيتَ قدوةً لأجيالٍ تربّت على كلماتك، واستمدّت عزيمتها من ثباتك، وتعلّمت منك أنّ الكرامة أغلى من الحياة، وأنّ الدم الطاهر قادر أن يصنع مجدًا لا يزول. لقد صرتَ رمزًا خالدًا، وستظلّ كلماتك منارةً تهدي الأحرار في كل مكان.

في ذكراك الأولى، نعاهدك يا سيّدنا أن نحفظ الأمانة، وأن نظلّ أوفياء للدماء التي سالت، أوفياء للمقاومة التي رفعتها إلى مقام الشرف الأعلى، أوفياء للنهج الذي رسمته بوعيٍ عميق وبصيرة ثاقبة. سلامٌ عليك يوم وُلدت، ويوم جاهدت، ويوم ارتقيت شهيدًا، وسلامٌ عليك يوم نلقاك عند ربٍّ كريم.

عامٌ مضى وما زلتَ فينا حيًّا بالروح والكلمة، لم يَغِبْ وجهُك عن قلوبنا، ولم يخفت صدى صوتك في وجداننا. رحلتَ شهيدًا، لكنّك بقيتَ نهجًا ورايةً ووصيّةً تسكن كل بيت، وتضيء كل درب. في ذكراك الأولى، نرفع العهد لك من جديد: أن نظلّ على خطّك، ثابتين كما أردتَ، أوفياء كما علّمتنا، ماضين في الطريق حتى يتحقق وعد الله بالنصر…..

Leave A Reply