دعت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية، النائب الدكتورة عناية عز الدين، الحكومة اللبنانية إلى الإسراع في إعادة إعمار القرى المدمّرة، والعمل على إنهاء الاحتلال و إيقاف الاعتداءات الاسرائيلية مشددة على أن هذه الشروط ليست فقط أساسًا للاستقرار، بل تُشكّل أيضًا شرطًا ضروريًا للتنمية، والازدهار، وقيام الدولة.
كلام عز الدين جاء خلال كلمة ألقتها في العرض الخاص للفيلم الوثائقي “أرض الحرب والورد”، الذي نظّمته
هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان والمنتدى المجتمعي للتمكين والتنمية بالتعاون مع اتحاد بلديات صور .
عز الدين تحدثت عن تجربتها مع النساء الجنوبيات اللواتي وثق الفيلم تجربتهن خلال العامين الماضيين في ظل العدوان الإسرائيلي الأخير
واوضحت ان المشروع التنموي الذي انطلق بالتزامن مع العدوان والذي أضاء عليه الفيلم، ضمّ حوالى ٥٠٠ امرأة ريفية، جرى تدريبهن على الزراعة العضوية، وإعداد المبيدات الطبيعية، وتطبيق أنظمة الري الذكية، إلى جانب حفظ البذور وتحضير الطعام. وقد ساهم المشروع في تأمين الغذاء للنازحين، وتوفير فرص عمل للنساء، ومنحهن دخلًا يساعدهن على الصمود في وجه الأزمات.
وأكدت عز الدين أن أي مقاربة تنموية، أو مشروع يُعنى بالنساء خلال الأزمات، يجب أن يراعي أولًا كرامتهن، وان يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، مع التأكيد على دور المرأة كشريكة في القرار، لا كمستفيدة فقط.
وفي حديثها عن عنوان الفيلم، شددت على أن أرض الجنوب هي أرض الحرب والورد، وهي أيضًا أرض المقاومة، لافتة إلى أن الشعارات المرفوعة حول “السلام” تحتاج إلى توضيح وتدقيق، لأن الكلمة غالبًا ما تُستخدم في سياقات تُفرغها من معناها الحقيقي. مؤكدة ان السلام الحقيقي لا يتحقق إلا باستعادة الحقوق، وزوال الاحتلال، ووضع الأمور في نصابها الصحيح، وفق منطق العدالة والإنصاف والحقائق التاريخية، لا وفق التضليل والتزوير. وان السلام يسود فقط عندما يعود للفلسطينيين واللبنانيين حقهم الكامل بأرضهم وحريتهم وكرامتهم.”والا فان المنطقة ستكون مع حروب لا تنتهي، وأزمات لا تتوقف



