التقرير السنوي للـ ECONOMIST ٢٠٢١ إنفجار مرفأ بيروت أكثر خطورة من «الكورونا»!

ذوالفقار قبيسي – اللواء

في نهاية كل عام تجمع «الاكونوميست» كل ما يتوافر لديها من تحليلات كتّابها ومراسليها وتصدر من خلالها تقريرا يتضمن التوقعات المرتقبة للعام الجديد عن اقتصاديات بلدان العالم ومنها لبنان. وكان الملفت ان الشعار الرئيسي لتوقعات العام ٢٠٢١ «حجر الزهر» في «لعبة الطاولة» كما أن الرقم ٢١ هو السن الأدنى المطلوب لدخول صالات الكازينو في أميركا، في إشارة رمزية من المجلة لصعوبات التنبؤ حول مسيرة عالم يسوده اللااستقرار وتتحكم به الأزمات المالية والاقتصادية والسياسية في ظل «كورونا» وبائية، في تقرير كان الملفت فيه وصف لبنان انه «البلد الأكثر انكشافا بين كل بلدان العالم من حيث سهولة التوقعات من كوارث بشكل واضح»! كما في التقرير الذي أعتبر انفجار مرفأ بيروت «أكثر خطورة من وباء الكورونا» وأنه حتى لو تألفت حكومة برئاسة سعد الحريري، فان الانهيار الاقتصادي حاصل وقد يتراجع في حال تنفيذ وصايا صندوق النقد الدولي.

ويقدر التقرير معدل النمو في لبنان عام ٢٠٢١ بـ1,1% وعجز 7,7% في الموازنة، وتراجع الناتج المحلي الاجمالي السنوي الذي انخفض حسب التقرير من ٤٠ مليار دولار الى ٣٠ مليار دولار وارتفاع التضخم الى ١٩٨% في عام واحد، بما هو أقل من التضخم فقط في دولتين هما زمبابوي (٢٢٣%) وفنزويلا (٦٤٠%)!

ويشير التقرير الى ان الصعوبات الداخلية التي يواجهها الرئيس ماكرون في تحقيق توازن بين اليمين واليسار وبين العاصمة والضواحي وسط احتجاجات شعبية عارمة، تدفعه الى تحقيق نجاحات خارجية لا سيما في مواجهة المد الإيراني والتركي والروسي في الشرق الأوسط والشمال الأفريقي.

وعن سوريا يشير التقرير الى ما أسماه «اقتصاد خربته الحرب إضافة الى كورونا وبائية وعقوبات اقتصادية وتداعيات انفجار مرفأ بيروت على حركة التجارة السورية، واحتجاجات شعبية على أبواب انتخابات مرتقبة بين نيسان وأيار ٢٠٢١.

وعن إيران يعتبر التقرير ان التضخم المالي وعجز الموازنات وانخفاض أسعار النفط ووباء الكورونا والعقوبات المالية قد تؤدي الى انتصار «الصقور» في انتخابات حزيران المقبل.

وحول النفط يتوقع التقرير تراجع الطلب وانخفاض السعر الى أقل من الحد الوسطي الذي تقلب فيه في ٢٠١٨ و٢٠١٩ بين ٧٥ و٥٠ دولارا للبرميل. كما يتوقع استمرار ارتفاع عدد الفقراء بقياس الفقر المدقع من ١٥٠ مليون الى ٢٤٠ مليون الى ٤٩٠ مليون فقير في ٧٠ دولة في العالم وبمعدل دخل لا يزيد عن 1,9 دولار في اليوم بما يتسبب بحروب أهلية واحتجاجات شعبية، وازدياد ضحايا الجوع والسكري والأوبئة.

وأما أهم القطاعات الاقتصادية الأكثر تأثرا في العالم بوباء الكورونا فهي السياحة وصناعة الطيران والجامعات التي تعتمد على الطلاب الأجانب والتبادل الثقافي بين دول العالم.

Leave A Reply