
انطلاقآ من الأحداث العسكرية والتطورات التي استجدت بدءاً بعملية طوفان الأقصى التي تأتي في سياق حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة المسلحة وتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا بد من تسليط الضوء وإبداء ما يلي:
على مستوى الداخل اللبناني الوضع ما زال ضمن قواعد الاشتباك المعروفة، عمليات للمقاومة ورد اسرائيلي على اطراف القرى انطلاقا من معادلة الردع التي فرضتها المقاومة.
أما فيما يخص فلسطين المحتلة فالعدو الإسرائيلي سوف يستمر بقصف قوي ضد قطاع غزة من اجل استعادة ما يعرف بهيبته، وطبعا المقاومة الفلسطينية سوف تستمر بالقصف ايضاً إلى ان يتم التوصل الى الوساطة والتفاوض حول الاسرى ومشاركة حماس في القرار الرسمي على مستوى السلطة الفلسطينية.
غير أننا نلاحظ معطى خطير وله مؤشرات سلبية الاجماع الغربي من العديد من الدول الأوروبية خاصة فرنسا وبريطانيا لناحية الانحياز لصالح اسرائيل، وهذا تأييد لها لارتكاب المزيد من الإنتهاكات الخطيرة لأحكام القانون الدولي الإنساني وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.وهذا مستجد لم يكن سابقا.
يبقى التساؤل المطروح وهو هل يدخل العدو الاسرائيلي في حرب برية الى قطاع غزة؟ هذا هو التحول الخطير والدخول في مستنقع الدم.اعتقد انه ما زال غير مستعد لهذا الخيار، خاصة وان هذا الأمر مرتبط بتساؤل آخر يتمثل بمدى المصلحة الأميركية بفتح جبهة ثانية الى جانب الجبهة الروسية الاوكرانية؟ لا اعتقد ذلك. في الخلاصة نحن نعرف الحرب كيف تبدأ ولا نعرف كيف ومتى تنتهي.
