استغلال سياسي وإعلامي لحادثة متفجرات ضهر البيدر

أبدت مصادر سياسية في فريق المقاومة استغرابها الشديد حيال تضخيم حادثة توقيف شحنة متفجرات في ضهر البيدر، مشيرة لـ «البناء» إلى أنّ استغلال القضية وتسييسها بدأا من تسريب محاضر التحقيقات الأولية إلى وسائل الإعلام في محاولة من بعض السلطة للفت نظر أولياء أمرهم في الخارج بأنهم ملتزمون بتطبيق قرارات مجلس الوزراء بحصر سلاح حزب الله، بالتوازي مع الاستغلال الإعلامي الرخيص لتخويف المواطنين بأن هذه المتفجرات معدة لتنفيذ عمليات اغتيال في لبنان، وجرى ربطها بعمليات اغتيال سابقة. وأوضحت المصادر أنه حتى لو كانت هذه الشحنة للمقاومة، فإن وجهة استخدامها معروفة لمواجهة العدو الإسرائيلي، أما مَن يقوم بالاغتيالات فمعروف الهوية والعنوان في الخارج؛ من الإرهاب الأميركي إلى الاحتلال الإسرائيلي وأنظمة عربية معروفة. وشدّدت المصادر على أنّ من حقّ المقاومة أن ترمّم قدراتها وتحصل على السلاح للدفاع عن النفس في ظلّ استمرار الاحتلال والعدوان وأعمال القتل والتدمير والتهجير وسط صمت أميركي دولي وعجز للسلطة اللبنانية عن فعل شيء، إلى جانب تهديد المسؤولين الإسرائيليين باستمرار العدوان وتوسيع الحرب والمشروع الحربي الإسرائيلي في لبنان.

ووفق خبراء عسكريين لـ «البناء»، فإنّ نوع المواد يدخل في صناعة العبوات الناسفة التي استخدمتها المقاومة منذ عقود، والآن يمكن استخدامها أيضاً على متن المحلّقات التي أطلقتها المقاومة على القوات الإسرائيلية في الحرب الأخيرة.

وسارع نواف سلام كالعادة، كما بعض الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام التي تدور في الفلك الأميركي ـ السعودي ـ «الإسرائيلي»، إلى الاستغلال السياسي للحادثة، فيما لا تنطق ببنت شفة حيال الاعتداءات الإسرائيلية وآلاف الأطنان من المتفجرات والمواد المحرمة دولياً التي استخدمها العدو في الجنوب وآخرها في تلة علي الطاهر والمنصوري. وقال سلام خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير: «لا تساهل ولا تغاضي، بل الحقيقة والمحاسبة وتفهّم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أنّ مادة (C-4) جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث».

وفيما استغربت المصادر إشارة سلام إلى الاغتيالات في لبنان بينما هو قاضٍ لا يجدر به إطلاق الاتهامات أو التلميحات لجهة معينة من دون دليل، علماً أنّ القضاء اللبناني لم يصدر قراراً واحداً أو حكماً واحداً بإدانة حزب لبناني بأيّ من الاغتيالات التي حصلت بعد العام 2004، فيما انكشف للجميع حجم التسييس في أداء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتشويه الحقائق وتلفيق الروايات الكاذبة وفبركة شهود الزور لتضييع الحقيقة، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي، رداً على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات ولا سيما منها موقف رئيس الحكومة، قائلاً: «طالما أنّ الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها».

Leave A Reply