الحسين بن علي ثائراً – الإعلامية جمانة كرم عياد

الإعلامية جمانة كرم عياد

الحسين بن علي ثائراً

حسينُ يا حسين، حبك فرض عين، أحبّكَ المسلم وغير المسلم لأنك كنت الشاهد والشهيد، كنت الشاهد على ما أصاب مسيرة الإنسان من ظلم وعوائق لوجود العدالة دستوراً لمشيئة الله في خلقه. وكنت الشهيد مدافعاً عن قيم الحق والعدالة منتصراً لها وشهيداً من أجل انتصارها. كنتَ المنذور لإعلان وجوب انتصار الحق على الباطل، وباستشهادك كنت الذبيح كالنبي إسماعيل الذي قال لأبيه مفسراً للرؤيا كما جاء في القرآن الكريم:”إفعلْ ما تُؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين” وانت قلتَ للحق فوق ثرى الطف خذني ثمناً لانتصار الحق الأبدي على الظلم الأبدي. لقد قدمت نفسك قرباناً لتكون الرمز الأبدي لوجوب انتصار الحق والقيم الخالدة. هم قتلوا جسدك فقط وانت قتلت ظلمهم، هم زائلون كما قال لنا التاريخ وأنت الخالد ما دامت الأرض أرضاً والسماء سماء. خلودك كان أبعد وأعلى من عمرك الجسد، هم زائلون وفانون وأنت خالد بأفكارك وإيمانك وتعاليك على الموت الجسدي. أنت لن تموت لأنك فكرة، وهم ماتوا لأنهم مارسوا الظلم والعدوان.

يا حسين يا شهيد الإنسانية انت ابن فاطمة الزهراء وأبوك علي بن أبي طالب لسان العدالة الإنسانية، وأمير السيف والقلم، وجدك محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وسيد المخلوقات كلها. وإذا كان هذا حسبك ونسبك فكيف يستطيع العدوان الوصول إليك وأنت الشاهد والشهيد. من كان هذا نسبه فهو مبرَّأٌ من كل إثم.. إن الذي يملك نسباً كنسبك لا يمكن أن تدنو منه الموبقات ولا أي انحراف سلوكي أو روحي. أنت مبرّأ من الشر ومن كل إثم وعدوان. وأنت الذي سيبقى منارة لسلوكنا مدى الأجيال.

في أربعينك يا أمامي تسبقني الدموع إلى ضريحك المقدس. دموعي هي استحضار للجرح الحسيني الذي يجب أن يقوم لأنه فكرة وليس جسداً.

في أربعينك تتخذ الشهادة في سبيل الحق معناها الأسمى وتقول لنا إن دمك الطاهر سيهزم كل صنوف القهر والعدوان.

جرحك انتصر على السيف لانه تعبير عن الحق والإيمان.

في أربعينك أقبل الثرى الكربلائي الذي سيبقى نظيفاً

سلام عليك يا سليل النبوة يا سيد الشهداء يا إمامي الشهيد.

يا حسين

Leave A Reply