حدّاثا عصيّة على العدوان… “لا يصحّ إلّا الصحيح”

يبلغ عدد سكان حدّاثا نحو 3000 نسمة وقد نزحوا عنها خلال عدوان أيلول 2024، وتوزّعوا على مناطق جبل لبنان وبيروت وكسروان والشمال، لا سيّما في طرابلس وعكار، وعاد بعضهم اليها تدريجياً فور وقف الأعمال العدائية، لتفقّد منازلهم وأرزاقهم وممتلكاتهم، كما أشار رئيس البلدية عيد منصور مؤكّداً أنّ عدداً كبيراً من المنازل قد دمّر جرّاء القصف والغارات الإسرائيلية، وهناك منازل تحتاج إلى ترميم ولا يمكن تحديد نسبتها لعدم اكتمال الإحصاء الرسمي حتى الآن، إلّا أنّ جمعية مؤسسة “جهاد البناء” بدأت بدفع التعويضات عن المنازل المهدّمة والمتضرّرة وبدلات الإيواء. وفي الموازاة، باشر مجلس الجنوب بإحصاء الأضرار في القرية.

المزارعون في البلدة لم يتمكّنوا من جني محصولهم من التبغ للمرة الثانية على التوالي، وكذلك محصول الزيتون الذي سقط أرضاً بفعل النزوح.

فور العودة، عملت البلدية بالتعاون مع الهيئة الصحّية وكشافة الرسالة الإسلامية على فتح الطرقات وإزالة الردم في المرحلة الأولى، قبل أن تتمكّن في المرحلة الثانية بالتعاون مع العمل البلدي واليونيفيل من تأمين نسبة معيّنة من الإنارة عبر تمديد كابلات الاشتراك، علماً أنّ مؤسسة كهرباء لبنان عملت منذ أيام على إصلاح خطوط التوتر العالي وإعادة التيار الكهربائي إلى البلدة، وِفق منصور، الذي دعا الدولة “إلى تعزيز أجهزتها، خصوصاً في الجنوب ودعم الناس على المستوى الاقتصادي والزراعي والإنمائي، وكذلك صرف المستحقّات للبلديات لكي تتمكّن من القيام بدورها التنموي”، مُناشداً الوزارات المعنية بـ”أن تتحرّك سريعاً وتلتفت الى المنطقة المدمّرة والتي تحتاج الى كلّ شيء “.
وتمنّى منصور أخيراً “أن يصمد إتفاق وقف إطلاق النار وأن ينسحب من أرضنا، لأنّه لا يصحّ إلا الصحيح في النهاية “.

المدى

Leave A Reply